225

Manhaj Shaykh al-Islām Muḥammad b. ʿAbd al-Wahhāb fī al-tafsīr

منهج شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب في التفسير

Publisher

الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

وهذا ما يبين النظرة الواعية فيما ينبغي على المسلم تجاه كتاب ربه من الاستفادة من كل ما جاء فيه، وأعمال النظر في ذلك، والاهتمام بموضع الفائدة المستنبطة من النص القرآني مباشرة سواءً أكانت اعتبارًا بحال من مضى، أم استنباط مسائل فقهيه، أم استدلالًا لها أم نحو ذلك.
وسأذكر هنا- إن شاء الله- بعض ما استنبطه من هذه القصة من مسائل فقهيه، موضحًا موضع استنباطها ما أمكن، ليتبين ما ذكرت.
يقول الشيخ: ما فيها- أي في هذه القصة- من مسائل الفقه.
الأولى: عمل الإنسان في مال الغير بغير إذن إذا خاف عليه الهلاك١.
ووجه استنباطها: هو ما يبينه العلامة الشيخ: عبد الرحمن بن ناصر السعدي، في استنباطه الذي وافق فيه الشيخ، كما وافقه في كثير من استنباطاته من هذه القصة، وسار على منهج الشيخ فيها في إفرادها بالذكر، والاستنباط منها مع بيان وجه الاستنباط من الآيات٢.
فيقول السعدي: ومنها- أي من الفوائد المستنبطة- القاعدة الكبيرة أيضًا وهي: أن عمل الإنسان في مال غيره إذا كان على وجه المصلحة وإزالة المفسدة أنه يجوز، ولو بلا إذن، حتى ولو ترتب على عمله إتلاف بعض مال الغير، كما خرق الخضر السفينة لتعيب، فتسلم من غصب الملك الظالم٣.
قال الشيخ: الثانية: ليس من شروط الجواز خوف الهلاك، بل قد يجوز للإصلاح لقصة الجدار٤.

١ مؤلفات الشيخ/ القسم الرابع/ التفسير ص "٢٥٦".
٢ انظر تفسير السعدي "٦٣:٥- ٧٢".
٣ تفسير السعدي "٥: ٧١".
٤ مؤلفات الشيخ/ القسم الرابع/ التفسير ص "٢٥٦".

1 / 217