325

Al-fiqh al-manhajī ʿalā madhhab al-Imām al-Shāfiʿī

الفقه المنهجي على مذهب الإمام الشافعي

Publisher

دار القلم للطباعة والنشر والتوزيع

Edition

الرابعة

Publication Year

١٤١٣ هـ - ١٩٩٢ م

Publisher Location

دمشق

تنفقها على أولادها إن كانوا كذلك، لأن نفقة الزوج والأولاد غير واجبة على الأم والزوجة.
فقد روى البخاري (١٣٩٧) ومسلم (١٠٠٠) أن زينب امرأة عبدالله بن مسعود ﵄ سألت رسول الله ﷺ: أيجزئ عني أن أنفق على زوجي وأيتام لي في حجري؟ فقال: لمن بلغه سؤالها: " نعم، لها أجران: أجر القرابة، وأجر الصدقة ".
وروى البخاري (١٣٩٨) ومسلم (١٠٠١) عن أم سلمة ﵄ قالت: قلت يا رسول الله، إلي أجر أن أنفق على بني أبي سلمة، إنما هم بني؟ فقال: " أنفقي عليهم، فلك أجر ما أنفقت عليهم " وقد ذكر البخاري رحمه الله تعالى هاذين الحديثين تحت عنوان: الزكاة على الزوج والأيتام في الحجر.
الزكاة للأقارب الذي لا تجب نفقتهم:
وإذا كان للمالك الذي وجبت في ماله الزكاة أقارب لا تجب عليه نفقتهم، كالأخوة والأخوات والأعمام والعمات والأخوال والخالات وأبنائهم وغيرهم، وكانوا فقراء أو مساكين، أو غيرهم من أصناف المستحقين للزكاة، جاز صرف الزكاة إليهم، وكانوا هم أولى من غيرهم. ومثل من ذكر في جواز الزكاة إليهم: أبناؤه الكبار القادرون على الكسب ولا كسب يكفيهم.
روي الترمذي (٦٥٨) والنسائي (٥/ ٩٢) وابن ماجه (١٨٤٤) واللفظ له عن سلمان بن عامر ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: " الصدقة على المسكين صدقة، وعلى ذى القرابة اثنتان: صدقة وصلة".
٤ـ أن يكون غير هاشمي ولا مطلبي: من ثبت نسبه إلى بني هاشم أو بني المطلب فلا يعطى من الزكاة، لقوله ﷺ: (إن هذه

2 / 66