324

Al-fiqh al-manhajī ʿalā madhhab al-Imām al-Shāfiʿī

الفقه المنهجي على مذهب الإمام الشافعي

Publisher

دار القلم للطباعة والنشر والتوزيع

Edition

الرابعة

Publication Year

١٤١٣ هـ - ١٩٩٢ م

Publisher Location

دمشق

المزكي إليه دفعًا إلى نفسه، لأن فائدته تعود إليه، إذ إنه يوفر بذلك النفقة على نفسه أو يخففها.
فلا يجوز دفع الزكاة إلى الأب والأم أو الجد والجدة مهما علوا، لأن نفقتهم واجبة على الفروع، وكذلك لا يجوز دفع الزكاة إلى الأبناء والبنات وفروعهم إن كانوا صغارًا، أو كبارًا مجانين أو مرضى مزمنين، لأن نفقة هؤلاء واجبة على آبائهم.
وأيضا: لا تعطى الزكاة للزوجة، لأن نفقتها واجبة على زوجها. هذا ومما ينبغي أن ينتبه إليه: أن هؤلاء لا يعطون من الزكاة بوصف المسكنة أو الفقراء، أما لو كان أحدهم من صنف غير صنف الفقراء والمساكين، كما إذا كان غارمًا أو في سبيل الله، فإنه يجوز لمن تجب نفقته عليه أن يعطيه زكاة ماله لذاك الوصف.
إعطاء الزكاة لمن يكتفي بنفقة غيره عليه:
علمنا أن من وجبت عليه زكاة لا يصح أن يعطيها إلى من في نفقته - من زوجة، وأصل، وفرع - إن كان فقيرًا أو مسكينًا. وهل يجوز لغير من يعوله أن يعطيه زكاة ماله؟
ـ فإن كان مكتفيًا بنفقة من تجب نفقته عليه فلا يجزئ دفعها إليه، لأنه مستغنٍ بنفقة غيره عليه.
ـ وإن كان لا يكتفي بنفقةٍ جاز إعطاؤها إليه، لأنه في هذه الحالة مسكين أو فقير.
إعطاء الزوجة زكاة مالها لزوجها:
يسن للزوجة إذا كانت غنية، ووجبت في مالها الزكاة، أن تعطي زكاة مالها لزوجها إن كان فقيرًا، وكذلك يستحب لها أن

2 / 65