310

Al-fiqh al-manhajī ʿalā madhhab al-Imām al-Shāfiʿī

الفقه المنهجي على مذهب الإمام الشافعي

Publisher

دار القلم للطباعة والنشر والتوزيع

Edition

الرابعة

Publication Year

١٤١٣ هـ - ١٩٩٢ م

Publisher Location

دمشق

فلو ملك كل منهما أربعين شاة في أول شهر محرم، وخلطاهما في أول صفر فإن الواجب إذا استدار العام وعاد شهر محرم أن يخرج كل منهما شاة، أي فلا عبرة بالخلطة. أما إذا لم يكن المال حوليا، كالزروع والثمار، فإنما يشترط بقاء الخلطة فيها إلى ظهور الثمر واشتداد الحب.
وأما الطائفة الثانية فهي شروط خاصة بخلطة الجوار وهي:
١) أن لا يتميز - بالنسبة للأنعام - مراحها ومسرحها ومرعاها وموضع حلبها.
فلو كان كل من المالكين يذهب بشياهه إلى مرعى مختلف عن الآخر، أو يعود بها إلى مراح، وهو محل المبيت - مختلف، وكذلك المسرح - وهو المكان الذي تسرح إليه لتجتمع وتساق إلى المرعى - أو كان منهما يمضي بشياهه إلى مكان مستقل للحلب، لم يكن لهذا الاختلاط أي أثر فيما ذكرنا.
٢) أن يكون الراعي لها واحدًا، والفحل الذي يطرقها واحدًا، فلو كان لكل منهما راعٍ، أو فحل خاص، لم يعتبر المال مختلطًا.
٣) يشترط إذا كان المال الزكوي زرعًا: أن لا يتميز الحارس، والجرين: أي المكان الذي يجفف فيه الثمر. ويشترط إذا كان عروض تجارة: أن لا يتميز الدكان ومحل التخزين، وأداة البيع من ميزان ونحوه.
فإذا توافرت هذه الشروط الثلاثة اعتبر الخليطان مالًا واحدًا كأنهما لمالك واحد، ولا يضر أنهما ليسا ممتزجين امتزاج شيوع، بل تكفي - إذا وجدت هذه الشروط - المجاورة. أما إذا لم تتوفر،

2 / 51