258

Al-fiqh al-manhajī ʿalā madhhab al-Imām al-Shāfiʿī

الفقه المنهجي على مذهب الإمام الشافعي

Publisher

دار القلم للطباعة والنشر والتوزيع

Edition

الرابعة

Publication Year

١٤١٣ هـ - ١٩٩٢ م

Publisher Location

دمشق

بدع الجنائز:
١ - كل ما يخالف آداب التشييع التي ذكرناها فهي بدعّ ينبغي التحرز منها، كتشييع الجنازة راكبًا، وكرفع الأصوات معها.
٢ - حمل الأكاليل ونحوها مع الجنازة، فهي بدعةٌ محرمةٌ، تسللت إلى المسلمين تقليدًا لعادات الكافرين في مراسيم جنائزهم، وفيها ما فيها من إضاعة المال دون فائدة، والمفاخرة والمباهاة.
٣ - القبور التي تحفر وتبني بطريقة مخالفة لما ذكرناه من ضابط عمق القبر واتساعه، وأفضلية اللحد ثم الشقّ.
٤ - يكره تشييد القبور، داخلها أو ظاهرها، بكل ما دخل فيه النار كالإسمنت والجص ونحوهما.
روى مسلم (٩٧٠)، عن جابر ﵁ قال: نهى رسول الله ﷺ أن يجصص القبر. وهو أن يوضع عليه الجص، وهو ما يسمى بالجبصين، فإن بني الرخام ونحوه كان حرامًا، لمخالفته الشديدة لنهي رسول الله ﷺ، ولما في ذلك من إضاعة المال المنهي عنه شرعًا، وما فيه من المباهاة والمفاخرة المقيتة في دين الله ﷿.
٥ - يكره كراهية تحريم تسنيم القبور والبناء عليها، على النحو الذي يفعله كثير من الناس اليوم، والسنَّة أن لا يرفع القبر عن الأرض أكثر من شبر واحد، للنهي عن كل ذلك.
روى مسلم (٩٦٩) وغيره، أن على بن أبي طالي ﵁ قال لأبي الهياج الأسدي: ألا أبعثك على ما بعثني عليه رسول الله ﷺ: " أن لا تدع تمثالًا إلا طمسته، ولا قبرًا مشرفًا إلا سويته.

1 / 261