257

Al-fiqh al-manhajī ʿalā madhhab al-Imām al-Shāfiʿī

الفقه المنهجي على مذهب الإمام الشافعي

Publisher

دار القلم للطباعة والنشر والتوزيع

Edition

الرابعة

Publication Year

١٤١٣ هـ - ١٩٩٢ م

Publisher Location

دمشق

والتأمل في عاقبة أمره. لحديث أبي داود (٣١٧١) عن أبي هريرة ﵁، عن النبي ﷺ قال: " لا تتبع الجنازة بصوت ولا نار".
٤ - الأفضل أن يمشي المشيعون أمام الجنازة على مقربة منها، لأنهم شفعاء لها عند الله ﷿، فناسب أن يكونوا في مقدمتها. روى أبو داود (٣١٧٩) وغيره، عن ابن عمر ﵄ قال: رأيت النبي ﷺ وأبا بكر وعمر يمشون أمام الجنازة. وروى أيضًا (٣١٨٠) عن النبي ﷺ: الراكب يسير خلف الجنازة، والماشي خلفها وأمامها، وعن يمينها وعن يسارها، قريبًا منها.
٥ - لا مانع من أن يشيع المسلم جنازة قريبه الكافر، ولا كراهة في ذلك.
٦ - تسن تعزية أهل الميت خلال ثلاث أيام من الموت، لما رواه ابن ماجه (١٦٠١) عن النبي ﷺ قال: " ما من مسلم يعزي أخاه بمصيبة إلا مساه الله من حلل الكرامة يوم القيامة".
[يعزي أخاه: يحثه على الصبر ويواسيه بمثل قوله: أعظم الله أجرك].
وتكره بعد ثلاثة أيام إلا لمسافر، لأن الحزن ينتهي بها غالبًا فلا يستحسن تجديده.
كما يكره تكرارها، والأولى أن تكون بعد الدفن لاشتغال أهل الميت بتجهيزه، إلا إن اشتد حزنهم فتقديمها أولى، مواساة لهم.
وصيغتها المندوبة: " أعظم الله أجرك، وأحسن عزاءك، وغفر لميتك، وعوضك الله عن مصيبتك خيرًا ".

1 / 260