213

Al-fiqh al-manhajī ʿalā madhhab al-Imām al-Shāfiʿī

الفقه المنهجي على مذهب الإمام الشافعي

Publisher

دار القلم للطباعة والنشر والتوزيع

Edition

الرابعة

Publication Year

١٤١٣ هـ - ١٩٩٢ م

Publisher Location

دمشق

وقت الوتر: ما بين صلاة العشاء وطلوع الفجر، والأفضل أن يؤخرها إلى آخر صلاة الليل. روى أبو داود (١٤١٨) أن النبي ﷺ قال: " إن الله ﷿ أمدكم بصلاة وهي خير لكم من حمر النعم، وهي الوتر، فجعلها لكم فيما بين العشاء إلى طلوع الفجر". وروى البخاري (٩٥٣) ومسلم (٧٤٩)، عن النبي ﷺ قال: " إجعلوا آخر صلاتكم من الليل وترًا ".
هذا إن رجا الإنسان أن يقوم من آخر الليل، أما من خاف أن لا يقوم، فليوتر بعد فريضة العشاء وسنتها.
روى مسلم (٧٥٥) عن جابر ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: " من خاف أن لا يقوم آخر الليل فليوتر أوله، ومن طمع أن يقوم آخره فليوتر آخر الليل، فإن صلاة آخر الليل مشهودة، وذلك أفضل ". مشهودة: أي تحضرها الملائكة.
وروى البخاري (١٨٨٠) ومسلم (٧٢١) عن أبي هريرة ﵁ قال: أوصاني خليلي بثلاث: صيام ثلاثة أيام من كل شهر، وركعتي الضحى، وأن أوتر قبل أن أرقد. أي أصلي الوتر قبل أن أنام.
وأقل الوتر ركعة، لكن يكره الاقتصار عليها، وأقل الكمال ثلاث ركعات: ركعتان متصلتان، ثم ركعة منفردة. ومنتهى الكمال فيها إحدى عشر ركعة، يسلم على رأس كل ركعتين، ثم يختم بواحدة:
روى مسلم (٧٥٢)، عن ابن عمر ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ: " الوتر ركعة من آخر الليل ".
وروى البخاري (١٠٧١) ومسلم (٧٣٦) وغيرهما - واللفظ له ـ

1 / 216