205

Al-fiqh al-manhajī ʿalā madhhab al-Imām al-Shāfiʿī

الفقه المنهجي على مذهب الإمام الشافعي

Publisher

دار القلم للطباعة والنشر والتوزيع

Edition

الرابعة

Publication Year

١٤١٣ هـ - ١٩٩٢ م

Publisher Location

دمشق

هذا السبب قبل انتهاء الركعة الأولى، فإن صلاتهم لا تصح جمعة، وتنقلب في حقهم ظهرًا.
ودليل ما سبق ما رواه النسائي وابن ماجه والدارقطني عن ابن عمر ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ: "من أدرك ركعة من صلاة الجمعة وغيرها، فليضف إليها أخرى، وقد تمت صلاته".
آداب الجمعة وهيئاتها:
ليوم الجمعة وصلاتها آداب مسنونة، ينبغي الاهتمام بها والدأب عليها، وهي:
١ - الغسل:
لخبر: "إذا جاء أحدكم إلى الجمعة فليغتسل". (رواه البخاري: ٣٨٧؛ ومسلم: ٨٤٤).
وإنما صرف الأمر هنا عن الوجوب إلى الاستحباب للحديث الذي رواه الترمذي: "من توضأ يوم الجمعة فبها ونعمت، ومن أغتسل فالغسل أفضل".
[فبها ونعمت: أي فبالسنة عمل، ونعمت السنة].
٢ - تنظيف الجسد من الأوساخ والروائح الكريهة والأدهان والتطيب:
ولذلك لئلا يتأذى به أحد من الناس، بل ليألفوه ويسروا باللقاء به.
وقد علمت أن من رخص ترك صلاة الجمعة أن يكون قد أكل ذا ريح كريه يتأذى به الناس.
روى البخاري (٨٤٣)، عن سلمان الفارسي ﵁ قال:

1 / 208