200

Al-fiqh al-manhajī ʿalā madhhab al-Imām al-Shāfiʿī

الفقه المنهجي على مذهب الإمام الشافعي

Publisher

دار القلم للطباعة والنشر والتوزيع

Edition

الرابعة

Publication Year

١٤١٣ هـ - ١٩٩٢ م

Publisher Location

دمشق

الشرط الثالث:
أن تقام في وقت الظهر، فلو ضاق وقت الظهر عنها، بأن لم يبق الجمعة، فخرج وقت الظهر وهم فيها، قلوبها ظهرًا وأتموها أربع ركعات.
دل على هذا فعله ﷺ لها في هذا الوقت.
روى البخاري (٨٦٢)، عن أنس ﵁: أن النبي ﷺ كان يصلي الجمعة حين تميل الشمس. أي إلى الغرب وهو الزوال.
وروى البخاري (٣٩٣٥)؛ ومسلم (٨٦٠)، علن سلمة بن الأكوع ﵁ قال: كنا نصلي مع النبي ﷺ الجمعة، ثم ننصرف وليس للحيطان ظل نستظل فيه.
وعن سهل بن سعد ﵁ قال: ما كنا نقبل ولا نتغذى إلا بعد الجمعة. (رواه البخاري: ٨٩٧؛ ومسلم: ٨٥٩).
[نقبل: من القيلولة وهي النوم عند الظهيرة للاستراحة. نتغدى: نتناول طعام الغداء].
فالأحاديث تدل على أنه ﷺ ما كان يصليها إلا في وقت الظهر، بل وفي أول الوقت.
الشرط الرابع:
أن لا تعدد الجمعة في بلد واحد طالما كان ذلك ممكنًا، بل يجب أن يجتمع أهل البلدة الواحدة في مكان واحد، فإن كثر الناس، وضاق المكان الواحد عن استيعابهم جاز التعدد بقدر الحاجة فقط.

1 / 203