218

Al-tafsīr al-lughawī liʾl-Qurʾān al-karīm

التفسير اللغوي للقرآن الكريم

Publisher

دار ابن الجوزي

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٢هـ

الإنسانِ، وقيل: جِلدُ الرأسِ والهَامَةِ، قاله الحسنُ، ومنه قول الأعشى (١):
قَالَتْ قُتَيلَةُ مَا لَهُ قّدْ ... جُلِّلَتْ شَيبًا شَوَاتُهُ؟
ورواه أبو عمرو بن العلاء: سَرَاتُهُ، فلا شاهدَ في البيت على هذه الرواية (٢).
قال أبو عبيدة: سمعتُ أعرابيًا يقول: اقشعرَّت شواتي (٣).
والشوى أيضًا: قوائم الحيوان، ومنه: عَبْلُ الشَّوى (٤).
والشَّوى أيضًا: كلُّ عضوٍ ليس بمقتلٍ، ومنه: رمى، فأشوى، إذا لم يُصِبْ المقتلَ.
وقال ابن جبير: الشَّوى: العصبُ والعَقِبُ.
فنار لظى تُذهِبُ هذا من ابن آدمَ وتنْزعه» (٥).

(١) لم أجده في ديوان الأعشى، وهو من شواهد أبي عبيدة في مجاز القرآن، وقد نسبه إلى الأعشى (٢:٢٦٩).
(٢) ذكر ذلك أبو عبيدة في مجاز القرآن (٢:٢٦٩)، قال: «أنشدها أبو الخطاب الأخفش أبا عمرو بن العلاء، فقال له: صحَّفت، إنما هي سراته».
وهذا النوع من الشواهدِ يحتاجُ إلى دراسةٍ وتقويمٍ لما ذكره المفسرون من شواهدَ يختلفُ بها الاستشهادُ بسبب روايتها، كما ذُكِرَ في رواية بيت الحطيئةِ الذي يستشهدون به عند قوله تعالى: ﴿لاَ تَسْمَعُ فِيهَا لاَغِيَةً﴾، فقد ورد روايته هكذا:
أغررتني، وزعمت أنك
لا تَنِي بالصيفِ تامُرُ
من وَنَي وأَمَرَ، وبهذا لا يكونُ شاهدًا على معنى لاغية، واللهُ أعلمُ.
(٣) مجاز القرآن (٢:٢٦٩).
(٤) قال أبو عبيدة في مجاز القرآن (٢:٢٧٠): «وشوى الفرسِ: قوائمه، ويقال: عَبْل الشَّوى، ولا يكون هذا للرأسِ؛ لأنهم وصفوا الخيل بأسالة الخدين، وعِتق الوجه ورقَّتِه».
(٥) المحرر الوجيز، ط: قطر (١٥:٩٦).

1 / 227