«المدينة»، ونهى عن استخدام اسمها القديم، وقال: «هي طابة» «١»، وورد في صحيح البخاري قوله ﷺ: «هذه طابة» «٢» .
قال ابن عباس ﵁: «من قال للمدينة يثرب فليستغفر الله ثلاثا إنّما هي طيبة» «٣» .
المؤاخاة بين المهاجرين والأنصار:
وآخى رسول الله ﷺ بين المهاجرين والأنصار، آخى بينهم على المواساة، وكان الأنصار يتسابقون في مؤاخاة المهاجرين، حتّى يؤول الأمر إلى الاقتراع، وكانوا يحكمونهم في بيوتهم وأثاثهم وأموالهم وأرضهم وكراعهم، ويؤثرونهم على أنفسهم.
وقد يقول الأنصاريّ «٤» للمهاجر «٥»: انظر شطر مالي فخذه، وتحتي امرأتان، فانظر أيّهما أعجب إليك حتى أطلقها، ويقول المهاجر: بارك الله لك في أهلك ومالك، ودلّني على السّوق.
فكان من الأنصاريّ الإيثار، ومن المهاجر التعفّف وعزّة النفس «٦» .
(١) [أخرجه أحمد في مسنده (٤/ ٢٨٥) من حديث البراء بن عازب ﵁] .
(٢) [أخرجه البخاري في كتاب الزكاة، باب خرص التمر، برقم (١٤٨١)، وفي كتاب المغازي، باب نزول النبي ﷺ الحجر، برقم (٤٤٢٢)، ومسلم في كتاب الحج، باب فضل أحد، برقم (١٣٩٢)، وابن حبان (١٠/ ٢٥٥)، والبيهقي في السنن (٦/ ٣٧٢) وغيرهم من حديث أبي حميد] .
(٣) مدينة يثرب قبل الإسلام: للدكتور ياسين غضبان، طبع دار البشير، ص ١٧.
(٤) [هو سعد بن الرّبيع ﵁] .
(٥) [هو عبد الرحمن بن عوف ﵁] .
(٦) اقرأ في الجامع الصحيح للبخاري، «باب» إخاء النبي ﷺ بين المهاجرين والأنصار «وباب» كيف آخى النبي ﷺ بين أصحابه؛ قصة عبد الرحمن بن عوف مع سعد بن الربيع-