262

Al-Sīra al-nabawiyya li-Abīʾl-Ḥasan al-Nadwī

السيرة النبوية لأبي الحسن الندوي

Publisher

دار ابن كثير

Edition

الثانية عشرة

Publication Year

١٤٢٥ هـ

Publisher Location

دمشق

Regions
India
﵁: فما رأينا منظرا شبيها به «١» .
وخرج الناس حين قدما المدينة في الطّرق وعلى البيوت والغلمان والخدم يقولون: الله أكبر! جاء رسول الله، الله أكبر! جاء محمّد، الله أكبر! جاء محمد، الله أكبر! جاء رسول الله «٢» .
ويقول البراء بن عازب- وكان حديث السّنّ-: قدم النبيّ ﷺ فما رأيت أهل المدينة فرحوا بشيء فرحهم برسول الله ﷺ حتى جعل الإماء يقلن: قدم رسول الله ﷺ «٣»
وكبّر المسلمون فرحا بقدومه، وما فرحوا لشيء في حياتهم كفرحهم بقدوم رسول الله ﷺ.
وكانت المدينة باسمة الثّغر، ترفل في حلل الفرح والفخر، وكانت بنات الأنصار ينشدن «٤» في سرور ونشوة: [من مجزوء الرمل]

(١) [أخرجه البخاري في كتاب مناقب الأنصار، باب مقدم النبيّ ﷺ وأصحابه المدينة، برقم (٣٩٣٢)، ومسلم في كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب ابتناء مسجد النبيّ ﷺ، برقم (٥٢٤)، وأبو داود في كتاب الصلاة، باب بناء المساجد، برقم (٤٥٣) من حديث أنس بن مالك ﵁] .
(٢) [أخرجه البخاري في مناقب الصحابة، باب مناقب المهاجرين، برقم (٣٦٥٢)] .
(٣) رواه البخاري [في كتاب مناقب الأنصار]، باب مقدم النبيّ ﷺ وأصحابه إلى المدينة [برقم (٣٦٥٢)] .
(٤) ابن كثير ج/ ٢، ص/ ٢٦٩، رواه البيهقي بسنده عن ابن عباس وعائشة، روى ابن القيم البيتين الأولين عند عودة النبي ﷺ من تبوك إلى المدينة، وخروج الناس لتلقيه، قال: «وبعض الرواة يتوهم وهما ظاهريا، لأن ثنيات الوداع إنما هي من ناحية الشام لا يراها القادم من مكة إلى المدينة، ولا يمر بها إلا إذا توجه إلى الشام» (زاد المعاد ج/ ٢ ص/ ١٠١) . ولكنّ المشهور المستفيض أنّ هذا النشيد إنما كان عند مقدمه من مكة إلى المدينة، وعلى ذلك تكاد تتفق كتب السيرة، وفي الأبيات شواهد داخلية على أنها كانت عند مقدمه الأول-

1 / 276