185

Al-Sīra al-nabawiyya li-Abīʾl-Ḥasan al-Nadwī

السيرة النبوية لأبي الحسن الندوي

Publisher

دار ابن كثير

Edition

الثانية عشرة

Publication Year

١٤٢٥ هـ

Publisher Location

دمشق

Regions
India
رأسه، فجاءت ابنته «فاطمة» ﵍ فأخذته من ظهره، ودعت على من صنع هذا، ودعا عليهم النبيّ ﷺ «١» .
إسلام حمزة بن عبد المطلب:
ومرّ أبو جهل برسول الله ﷺ ذات يوم عند «الصّفا» فاذاه وشتمه، فلم يكلّمه رسول الله ﷺ فانصرف عنه.
ولم يلبث حمزة بن عبد المطلب أن أقبل متوشّحا «٢» قوسه، راجعا من قنص له، وكان أعزّ فتى في قريش، وأشدّ شكيمة، وأخبرته مولاة عبد الله بن جدعان بما جرى لرسول الله ﷺ فاحتمل حمزة الغضب، ودخل المسجد، ورأى أبا جهل جالسا في القوم، فأقبل نحوه، حتى إذا قام على رأسه، رفع القوس، فضربه بها، فشجّه شجّة منكرة، ثمّ قال: أتشتمه وأنا على دينه، أقول ما يقول؟ فسكت أبو جهل، وأسلم حمزة، وعزّ ذلك على قريش لمكانته وشجاعته «٣» .
ما دار بين عتبة وبين رسول الله ﷺ:
ولمّا رأت قريش أنّ أصحاب رسول الله ﷺ يزيدون ويكثرون استأذن عتبة ابن ربيعة قريشا، أن يأتي رسول الله ﷺ فيكلّمه، ويعرض عليه أمورا، لعلّه يقبل بعضها، فيعطونها، ويكفّ عنهم، وأذنت له قريش، واستخلفته.

(١) رواه البخاري [في كتاب مناقب الأنصار] باب «ذكر ما لقي النبي ﷺ وأصحابه من المشركين بمكة» [برقم (٣٨٥٤)، ومسلم في كتاب الجهاد والسير، باب ما لقي النبي ﷺ من أذى المشركين ... برقم (١٧٩٤) من حديث عبد الله بن مسعود ﵁] .
(٢) متوشّحا: متقلّدا.
(٣) سيرة ابن هشام: ج ١؛ ص ٢٩١- ٢٩٢.

1 / 194