وإلى بدل أغلظ منه: كنسخ التخيير بين صوم رمضان والفدية (^١).
وإلى بدل أخف منه: كنسخ العدة عاما بأربعة أشهر وعشرا (^٢).
= ﷿: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا ناجَيْتُمُ الرَّسُولَ فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْواكُمْ صَدَقَةً ذلِكَ خَيْرٌ لَكُمْ وَأَطْهَرُ (المجادلة/١٢) وذلك أن الناس كانوا قد أحفوا برسول الله ﷺ في المسألة، فنهاهم الله ﷿ عنه، وربما قال: فمنعهم عنه في هذه الآية، فكان الرجل تكون له الحاجة إلى النبي ﷺ فلا يستطيع أن يقضيها حتى يقدم بين يدي نجواه صدقة، فاشتد ذلك على أصحاب رسول الله ﷺ فأنزل الله ﷿ بعد هذه الآية فنسخت ما كان قبلها من أمر الصدقة من نجوى، فقال: أَأَشْفَقْتُمْ أَنْ تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْواكُمْ صَدَقاتٍ فَإِذْ لَمْ تَفْعَلُوا وَتابَ اللهُ عَلَيْكُمْ فَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكاةَ (المجادلة/١٣) وهما فريضتان واجبتان لا رخصة لأحد فيهما».
(^١) ترجم البخاري (الباب ٣٨، كتاب الصيام: ٢/ ٦٨٧) «باب وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ (البقرة/١٨٤) قال ابن عمر وسلمة بن الأكوع ﵃ نسختها: شَهْرُ رَمَضانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدىً لِلنّاسِ وَبَيِّناتٍ مِنَ الْهُدى وَالْفُرْقانِ فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ وَمَنْ كانَ مَرِيضًا أَوْ عَلى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيّامٍ أُخَرَ يُرِيدُ اللهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللهَ عَلى ما هَداكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (البقرة/١٨٥)». وأسنده عن ابن أبي ليلى عن أصحاب رسول الله ﷺ (١٨٤٧: ٢/ ٦٨٨ من نفس الباب)، كما أسنده عن ابن عمر ﵄ (١٨٤٨: ٢/ ٦٨٨ من الباب المتقدم). وأسند عن ابن عباس ﵄ (٤٢٣٥: ٤/ ١٦٣٨ باب قوله أياما معدودات. . . الخ) «ليست بمنسوخة، هو الشيخ الكبير والمرأة الكبيرة لا يستطيعان أن يصوما فيطعمان مكان كل يوم مسكينا». قال القرطبي (الجامع لأحكام القرآن: ٢/ ٢٨٨ - ٢٨٩): «يحتمل أن يكون النسخ هناك بمعنى التخصيص فكثيرا ما يطلقه المتقدمون والله أعلم».
(^٢) قال القرطبي (الجامع لأحكام القرآن: ٣/ ١٧٤) ضمن مسائل تفسير قول الله ﷿: وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْواجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا -