196

Miftāḥ al-wuṣūl ilā ʿilm al-uṣūl fī sharḥ khuṣālat al-uṣūl

مفتاح الوصول إلى علم الأصول في شرح خلاصة الأصول

Editor

الدكتور إدريس الفاسي الفهري

Publisher

دار البحوث للدراسات الإسلامية وإحياء التراث

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٥ هـ - ٢٠٠٤ م

Publisher Location

دبي - الإمارات العربية المتحدة

بالتحقيق (^١) فيها (^٢) فإنه أيضا (^٣) يتصور شمول أمر معنوي لأمور متعددة، كعموم المطر والخصب والقحط للبلاد، ولذلك يقول المنطقيون: الكلي ما لا يمنع نفس تصوره من وقوع الشركة فيه، والجزئي بخلافه.
فإن قيل: المراد أمر واحد شامل، وعموم المطر ونحوه ليس كذلك، إذ الموجود في كل مكان غير الموجود في المكان الآخر، إنما هو أفراد المطر ونحوه.
فالجواب: ليس العموم بهذا الشرط لغة، بل يكفي الشمول، سواء كان هناك أمر واحد أم لم يكن. وأيضا فالعموم بذلك المعنى ثابت في الصوت تسمعه طائفة وهو أمر واحد يعمهم (^٤)، وكذلك الأمر والنهي النفسيان قد يعمان خلقا كثيرا، وكذلك المعاني الكلية التي يتصور لعمومها الآحاد التي تحتها.
٢) مدلول العام كلية لا كلي ولا كل:
[ومدلوله: كلية، لا كلي، ولا كل].
(ومدلوله) أي اللفظ العام، (كلية)، أي: محكوم فيه على كل فرد فرد بحيث لا يبقى فرد. فقوله: ﴿فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ﴾ تنزل منزلة اقتلوا زيدا المشرك، وعمرا المشرك، وهكذا. . . حتى لا يبقى فرد منهم، إلا تناوله اللفظ. ومنه قولهم: «كل رجل يشبعه رغيف» أي على انفراده.

(^١) في (ب): فالتحقيق.
(^٢) زاد في (ب): بيانه.
(^٣) سقطت (أيضا) من (ب).
(^٤) في (ج): يفهم.

1 / 207