361

Masʾalat al-taqrīb bayna ahl al-Sunna waʾl-Shīʿa

مسألة التقريب بين أهل السنة والشيعة

Edition

الثالثة

Publication Year

١٤٢٨ هـ

لم يكتفوا بإباحتها بل رتبوا على تركها وعيدًا شديدًا.
فمن رواياتهم في ذلك أن (من خرج من الدنيا ولم يتمتع جاء يوم القيامة وهو أجدع (١» (٢) .
وجعلوا لفاعلها أجرًا عظيمًا حتى قالوا: إن من تمتع أربع مرات كان كرسول الله ﷺ في الأجر، ونسبوا هذه "القولة الشنيعة" إلى رسول الله ﷺ. تقول روايتهم: قال النبي؟: (من تمتع مرة كان درجته كدرجة الحسين (ومن تمتع مرتين فدرجته كدرجة الحسن ومن تمتع ثلاث مرات كان درجته كدرجة علي ومن تمتع أربع مرات كانت درجته كدرجتي) (٣) .
وقالوا: من لم يقل بالمتعة فليس بشيعي، فمن رواياتهم: (ليس منا من لم يؤمن بكرتنا ويستحل متعتنا) (٤) .
وفسروا آيات من كتاب الله "بالمتعة"، فمن ذلك ما رووه عن الباقر "ع" أن عبد الله بن عطا المكي سأله عن قوله تعالى: (وإذ أسر النبي.. الآية «٥) فقال: (إن رسول الله ﷺ تزوج بالحرة متعة فاطلع عليه بعض نسائه فاتهمته بالفاحشة!! فقال: إنه نكاح بأجل فاكتميه فاطلعت، عليه بعض نسائه) (٦) .

(١) مقطوع الأنف والأذن.
(٢) فتح الله كاشاني: «منهج الصادقين»: ص ٣٥٦ (فارسي) طبعة إيران.
(٣) «تفسير منهج الصادقين» لملا فتح الله كاشاني: ص ٣٥٦ (فارسي) .
(٤) مضى تخريج هذا "النص" من كتبهم ص ٣٤١.
(٥) التحريم: آية ٣.
(٦) الحر العاملي: «وسائل الشيعة»، كتاب النكاح، أبواب المتعة: (٧/٤٤٠) . وانظر: ابن بابويه القمي: «من لا يحضره الفقيه»: (٢/١٥١) .

1 / 372