لم يكتفوا بإباحتها بل رتبوا على تركها وعيدًا شديدًا.
فمن رواياتهم في ذلك أن (من خرج من الدنيا ولم يتمتع جاء يوم القيامة وهو أجدع (١» (٢) .
وجعلوا لفاعلها أجرًا عظيمًا حتى قالوا: إن من تمتع أربع مرات كان كرسول الله ﷺ في الأجر، ونسبوا هذه "القولة الشنيعة" إلى رسول الله ﷺ. تقول روايتهم: قال النبي؟: (من تمتع مرة كان درجته كدرجة الحسين (ومن تمتع مرتين فدرجته كدرجة الحسن ومن تمتع ثلاث مرات كان درجته كدرجة علي ومن تمتع أربع مرات كانت درجته كدرجتي) (٣) .
وقالوا: من لم يقل بالمتعة فليس بشيعي، فمن رواياتهم: (ليس منا من لم يؤمن بكرتنا ويستحل متعتنا) (٤) .
وفسروا آيات من كتاب الله "بالمتعة"، فمن ذلك ما رووه عن الباقر "ع" أن عبد الله بن عطا المكي سأله عن قوله تعالى: (وإذ أسر النبي.. الآية «٥) فقال: (إن رسول الله ﷺ تزوج بالحرة متعة فاطلع عليه بعض نسائه فاتهمته بالفاحشة!! فقال: إنه نكاح بأجل فاكتميه فاطلعت، عليه بعض نسائه) (٦) .
(١) مقطوع الأنف والأذن.
(٢) فتح الله كاشاني: «منهج الصادقين»: ص ٣٥٦ (فارسي) طبعة إيران.
(٣) «تفسير منهج الصادقين» لملا فتح الله كاشاني: ص ٣٥٦ (فارسي) .
(٤) مضى تخريج هذا "النص" من كتبهم ص ٣٤١.
(٥) التحريم: آية ٣.
(٦) الحر العاملي: «وسائل الشيعة»، كتاب النكاح، أبواب المتعة: (٧/٤٤٠) . وانظر: ابن بابويه القمي: «من لا يحضره الفقيه»: (٢/١٥١) .