350

Masʾalat al-taqrīb bayna ahl al-Sunna waʾl-Shīʿa

مسألة التقريب بين أهل السنة والشيعة

Edition

الثالثة

Publication Year

١٤٢٨ هـ

وقد نقلت لنا كتب الفرق أقوالهم المختلفة، وآراءهم المضطربة في شأن الغيبة، فكل يتبع إمامًا ويدعي غيبته، وكل يقول برأي ويزعم أحقيته (١) .
وقال الشهرستاني بعد أن نقل خلافهم في ذلك: (ومع اختلافكم هذا كيف يصح لكم دعوى الغيبة؟..) (٢) .
ولا شك أن هذا "الأمر" لو كان من عند الله لم يكن ليظهر على هذا الاضطراب والاختلاف والحيرة..
وإذا سألتهم عن مدة الغيبة كيف تعقل؟ إذ كيف يمكن أن يحيا إنسان هذه القرون المتطاولة؟!
قالوا: أليس الخضر يعيش في الدنيا من آلاف السنين.
ومع أن القول الصحيح أن "الخضر" ليس بحي (٣)، فإن حجتهم داحضة فالخضر ليس مكلفًا كما أنه ليس مسؤولًا عن هداية أُمة أو جماعة، وإمامكم هو المسؤول عندكم عن المسلمين جميعًا - على ما تهرفون -!!!
٧- معتقدهم في الصحابة:
في كتب الشيعة الأساسية سب وطعن ولعن وتكفير للصحابة رضوان الله عليهم إلا قليلًا منهم لا يتجاوز الثلاثة في معظم

(١) راجع: الشهرستاني: «الملل والنحل»: (١/١٧٠- ١٧٢)، وانظر: القمي: «المقالات والفرق»: ص ١٠٢ وما بعدها.
(٢) «الملل والنحل»: (١/١٧٢) .
(٣) انظر: «منهاج السنة»: (١/٢٨) الطبعة الأميرية، ابن القيم: «المنار المنيف»: ص ٦٧- ٧٦، ابن كثير: «البداية والنهاية»: (١/٣٢٥- ٣٣٧)، ابن حجر: «فتح الباري»: (٦/٣٠٩- ٣١٢)، «الإصابة»: (٢/٢٨٦- ٣٣٥) .

1 / 361