الشريفين، ففي الغيبة (أن القائم يهدم المسجد الحرام حتى يرده إلى أساسه ومسجد الرسول ﷺ إلى أساسه، ويرد البيت إلى موضعه وأقامه على أساسه - هكذا -..) (١) .
ويعترفون بأن "منتظرهم" يحاول أن يصرف الناس عن هذا القرآن ويخرج لهم قرآنًا يزعم أنه هو القرآن الكامل الذي أُنزل على رسول الله ﷺ، وقد مر نقل ذلك عنهم (٢) .
كما أنهم يدعون أن عند مهديهم مصحف فاطمة، والكتب السماوية السابقة، والجفر، والجامعة وغيرها من العلوم التي يزعمون أن "القائم" ورثها عن الأئمة (٣) - كما سلف -.
ومن العجب أنهم كانوا يؤقتون خروجه في أول الأمر بوقت معين، ففي «الكافي»: (أن عليًا - كما يزعمون - سئل: كم تكون الحيرة والغيبة؟ قال: ستة أيام، أو ستة أشهر أو ست سنين..) (٤) .
وهذا التوقيت القريب - فيما يبدو - لأجل إقناع شيعتهم بهذه الدعوى في مبدأ نشأتها حتى تشب ويصلب عودها ويكثر مصدقها.
ثم أعلنوا - بعد ذلك - أنه لا وقت معينًا لخروجه، وذلك بعد أن طال بهم الانتظار واستبدت بهم الحيرة، جاء في «الكافي»: (كذب الوقاتون، إنا أهل بيت لا نؤقت) (٥) .
(١) الطوسي: «الغيبة»: ص ٢٨٢، وانظر المجلسي: «البحار»: (٥٢/٣٣٨) .
(٢) انظر: ص ٢٠٢ - ٢٠٣ من هذا البحث.
(٣) انظر: ص ٢٤٦ وما بعدها، ص ٢٢٥ وما بعدها من هذا البحث.
(٤) «الكافي»: (١/٣٣٨)، وانظر: الطوسي: «الغيبة»: ص ٢٦٣.
(٥) «الكافي»، كتاب الحجة، باب كراهة التوقيت: (١/٣٦٨)، انظر: الطوسي: «الغيبة»: ص ٢٦٢، وانظر: «نور الثقلين»: (٢/١٠٧) .