328

Masʾalat al-taqrīb bayna ahl al-Sunna waʾl-Shīʿa

مسألة التقريب بين أهل السنة والشيعة

Edition

الثالثة

Publication Year

١٤٢٨ هـ

وأن يكون مجتهدهم على دراية بذلك ليتسنى له الأخذ بخلافه، فإذا اختلفت أحاديثهم فالحق هو ما فيه خلاف العامة، وإذا أفتى عالم أهل السنّة بفتوى فالحق في خلافها.
ففي «البحار» عن علي بن أسباط قال: قلت للرضا "ع": (يحدث الأمر لا أجد بدًّا من معرفته وليس في البلد الذي أنا فيه أحد أستفتيه من مواليك، قال: فقال ﵇: ائت فقيه البلد - يعني من أهل السنّة - فاستفته في أمرك، فإن أفتاك بشيء فخذ بخلافه فإن الحق فيه) (١) .
وفي «البحار» أيضًا قال أبو عبد الله "ع": (إذا ورد عنكم حديثان مختلفان فخذوا بما خالف القوم) (٢) .
وهكذا أراد مؤسسو هذا المذهب الانفصال عن جماعة المسلمين والنأي بالشيعة عن حقيقة الإسلام، ولهذا حملوا كل ما في مذهبهم من نصوص توافق الأمة - حملوها على التقية وجعلوا علامة إصابة الحق تتمثل في مخالفة العامة - أهل السنّة -.
٤- الرجعة (٣):
هي عندهم: (رجعة كثير من الأموات إلى الدنيا قبل يوم

(١) «البحار»: (٢/٢٣٣) عن عيون أخبار الرضا، وعلل الشرائع.
(٢) «البحار»: (٢/٢٣٣) .
(٣) الرجعة: في اللغة: بفتح الراء اسم الفعل رجع، تقول رجع رجعة، وتعني الرجوع مرة. انظر: الرازي: «الزينة»: ص ٣١٢، «مجمع البحرين» مادة رجع: (٤/٣٣٤)، «القاموس المحيط» مادة رجع: (٣/٢٨) .

1 / 339