305

Masʾalat al-taqrīb bayna ahl al-Sunna waʾl-Shīʿa

مسألة التقريب بين أهل السنة والشيعة

Edition

الثالثة

Publication Year

١٤٢٨ هـ

وأنه يسأل عن حبهم وولايتهم في يوم القيامة) وفيه ١٥ حديثًا (١) .
وجاء كلام علمائهم مؤكدًا لهذا الضلال.
قال ابن بابويه القمي في رسالته في الاعتقادات:
(واعتقادنا فيمن جحد إمامة أمير المؤمنين والأئمة من بعده "ع" أنه بمنزلة من جحد نبوة الأنبياء.
واعتقادنا فيمن أقر بأمير المؤمنين وأنكر واحدًا من بعده من الأئمة أنه بمنزلة من آمن بجميع الأنبياء ثم أنكر نبوة محمد ﷺ. وقال النبي - صلى الله عليه وآله - كما يفتري هذا القمي - (الأئمة من بعدي اثنا عشر أولهم أمير المؤمنين علي بن أبي طالب وآخرهم القائم، طاعتهم طاعتي ومعصيتهم معصيتي فمن أنكر واحدًا منهم فقد أنكرني) (٢) .
وقال القمي: (فمن ادعى الإمامة وليس بإمام فهو الظالم الملعون، ومن وضع الإمامة في غير أهلها فهو ظالم ملعون وقال النبي - صلى الله عليه وآله - من جحد عليًّا إمامته من بعدي فإنما جحد نبوتي، ومن جحد نبوتي فقد جحد ربوبيته، وقال الصادق: من شك في كفر أعدائنا والظالمين لنا فهو كافر) (٣) .
وابن المطهر الحلي يعد من لم يؤمن بأئمتهم أشد شرًّا من اليهود والنصارى؛ يقول: (الإمامة لطف عام (٤) والنبوة لطف خاص لإمكان

(١) «البحار»: جـ٢٧، ص ٣١١- ٣١٧.
(٢) و(٣) «اعتقادات» ابن بابويه: ص ١١١ - ١١٤ عن «البحار»، المجلسي: جـ ٢٧ ص ٦٢.
(٤) يقولون: (كل ما يقرب المكلفين إلى الطاعة ويبعدهم عن المعاصي يسمى لطفًا اصطلاحًا) «الألفين»: ص٥.

1 / 316