342

Athar taṭawwur al-maʿārif al-ṭibbiyya ʿalā taghayyur al-fatwā waʾl-qaḍāʾ

أثر تطور المعارف الطبية على تغير الفتوى والقضاء

Publisher

دار بلال بن رباح (القاهرة)

Edition

الثانية

Publication Year

١٤٤٠ - ٢٠١٩ م

Publisher Location

دار ابن حزم (القاهرة)

وقبل ذلك كله، فقد صح النهي، وسواءٌ كان الحيوان نجسًا أم لا، فإن أكله ممنوع، وكذلك شرب لبنه.
ويضاف إلى كل ما تقدم دليل من الأصول. وهو أنه عند تعارض الحاظر والمبيح في باب الذبائح والصيد قدمنا جانب الحظر على جانب الإباحة.
لقد استدل العلماء ﵏ على هذه القاعدة النفيسة بما رواه مسلم عن عدي بن حاتم ﵁ قال سألت رسول الله ﷺ قلت إنا قوم نصيد بهذه الكلاب، فقال: «إذا أَرْسَلْتَ كِلابَكَ الْمُعَلَّمَةَ وَذَكَرْتَ اسْمَ اللهِ عليها فَكُلْ مِمَّا أَمْسَكْنَ عَلَيْكَ وَإِنْ قَتَلْنَ إلا أَنْ يَأْكُلَ الْكَلْبُ فَإِنْ أَكَلَ فلا تَأْكُلْ فَإِنِّي أَخَافُ أَنْ يَكُونَ إنما أَمْسَكَ على نَفْسِهِ وَإِنْ خَالَطَهَا كِلابٌ من غَيْرِهَا فلا تَأْكُلْ» (^١).
فانظر - رحمك الله- كيف جعل ﷺ الاحتمال «إني أخاف» كافيًا لتغليب المنع.
* * *

(^١) «صَحِيح مُسْلِم» كتاب الصيد والذبائح وما يؤكل من الحيوان، باب الصيد بالكلاب المعلمة (٣/ ١٥٢٩).

1 / 367