273

Inārat al-dujā fī maghāzī Khayr al-warā ṣallā llāhu ʿalayhi wa-ālihī wa-sallam

إنارة الدجى في مغازي خير الورى صلى الله عليه وآله وسلم

Publisher

دار المنهاج

Edition

الثانية

Publication Year

١٤٢٦ هـ

Publisher Location

جدة

أبو عبيدة فكان أثر ما ... بساقط الثّنيّتين أعلما
بملء درقة من المهراس ... جاء ليشرب شفيع النّاس
(وانتزع الحلقة) من المغفر (في) جرح (النّبيّ) ﷺ الذي جرحه ابن قمئة، وهما حلقتان، وفاعل انتزع هو قوله: (أبو عبيدة) عامر بن الجراح انتزع إحداهما، فسقطت ثنيته، ثمّ انتزع الأخرى، فسقطت ثنيته الأخرى (فكان) أبو عبيدة (أثرما) بفتح الهمزة وهو ساقط الثنيتين أو إحداهما، والرّباعيات، وهو هنا ساقط الثنيتين، فلذلك قال: (بساقط الثنيتين) والباء سببية.
وقوله: (أعلما) خبر بعد خبر لكان.
والأعلم كأحمر: الرجل المشقوق الشفة العليا، ومؤنثه علماء، ويقابله الأفلح، وهو: مشقوق الشفة السفلى، قال العلّامة الزمخشري في أبيات:
ومذ أفلح الجهّال أيقنت أنّني ... أنا الميم والأيام أفلح أعلم
(بملء درقة) بالتحريك وقد تسكن الراء كما هنا:
الجحفة «١» (من المهراس) بيان لقوله: (بملء) المتعلق بقوله: (جاء) والمهراس، بكسر الميم: صخرة منقورة تمسك الماء فيتوضّأ منه، شبه بالمهراس الذي هو الهاون، قال السّهيليّ: (وهم المبرّد، فجعل المهراس اسما علما

(١) هي الترس.

1 / 283