262

Inārat al-dujā fī maghāzī Khayr al-warā ṣallā llāhu ʿalayhi wa-ālihī wa-sallam

إنارة الدجى في مغازي خير الورى صلى الله عليه وآله وسلم

Publisher

دار المنهاج

Edition

الثانية

Publication Year

١٤٢٦ هـ

Publisher Location

جدة

وعكسه الأصيرم المخردل ... ليس له غير القتال عمل
العبسي، حليف الأنصار، فقد قتل في ذلك اليوم سبعة أو ثمانية من المشركين، ووصف البلاء بالحسن باعتبار ما يؤول إليه من الظفر والغنيمة أو الشهادة، لكن لم يتم ذلك لقزمان؛ لأنّه إنّما كان يقاتل (على الحفاظ) بكسر الحاء المهملة؛ أي: الحمية، والذب عن المحارم؛ فلذلك قال الناظم:
(فله الخسران) فهو من أهل النار، كما أخبر بذلك ﵊.
وجاء في قزمان هذا قوله ﷺ: «إنّ الله ليؤيد هذا الدين بالرجل الفاجر» ولما قتل ذلك العدد.. هنّىء به فقال: كلا، إن قاتلت إلّا عن أحساب قومي، فلمّا آذته الجراحات.. عمد إلى نفسه فقتلها، فجاء رجل إلى النّبيّ ﷺ كان شقّ عليه قول النّبيّ ﷺ: «إنّ قزمان من أهل النار» مع ما يرى من فعله، فقال: أشهد أنّك رسول الله، قال: «وما ذاك؟» قال:
الذي قلت لنا: «إنّه من أهل النار» قتل نفسه.
استشهاد أصيرم بني عبد الأشهل:
(وعكسه) أي: عكس قزمان عمرو بن ثابت بن وقش بن عبد الأشهل (الأصيرم) بالتصغير، المقاتل في سبيل الله لا حمية، فإنّه لما خرج إلى أحد.. وقع الإسلام في قلبه، فجاء النّبيّ ﷺ، فقال: يا رسول الله؛ أسلم أم أقاتل؟ فقال: «أسلم وقاتل» فأسلم، وأخذ سلاحه،

1 / 272