261

Inārat al-dujā fī maghāzī Khayr al-warā ṣallā llāhu ʿalayhi wa-ālihī wa-sallam

إنارة الدجى في مغازي خير الورى صلى الله عليه وآله وسلم

Publisher

دار المنهاج

Edition

الثانية

Publication Year

١٤٢٦ هـ

Publisher Location

جدة

ودقّه في شدقه ابن حرب ... فقال «ذق عقق» أي ذق حربي
أبلى بلاء حسنا قزمان ... على الحفاظ فله الخسران
بين كتفيه، قال: ووثب إليه رجل «١» من الأنصار، فضربه بالسيف على هامته) اهـ
قال ابن هشام: (فبلغني: أنّ وحشيّا لم يزل يحدّ في الخمر، حتى خلع من الديوان، فكان عمر بن الخطاب يقول: قد قلت: إنّ الله لم يكن ليدع قاتل حمزة) .
استنكار فعلة أبي سفيان بحمزة بعد استشهاده:
(و) بعد ما قتل وحشيّ سيدنا حمزة ﵁ (دقّه في شدقه) أي: جانب فمه بزجّ رمحه أبو سفيان صخر (بن حرب فقال: ذق عقق) بوزن عمر، وهو فاعل العقوق، ضد البر؛ أي: ذق يا عاق جزاء فعلك؛ فلذا قال: (أي: ذق حربي) .
قال ابن إسحاق: (إنّ سيد الأحابيش الحليس بن زبّان مرّ بأبي سفيان وهو يضرب بزج لرمح في شدق سيدنا حمزة، ويقول: ذق عقق، فقال الحليس: يا بني كنانة؛ هذا سيد قريش يصنع بابن عمه ما ترون لحما، فقال: ويحك! اكتمها عني، فإنّها كانت زلّة.
مقتل قزمان العبسي منافقا كما أخبر الرسول ﷺ بذلك:
(أبلى) بالبناء للفاعل؛ أي: اختبر نفسه في الحرب (بلاء) أي: اختبارا (حسنا قزمان) بضم القاف ابن الحارث

(١) هو عبد الله بن زيد بن عاصم المازني، على الأشهر الذي جزم به الواقدي وغيره.

1 / 271