230

Inārat al-dujā fī maghāzī Khayr al-warā ṣallā llāhu ʿalayhi wa-ālihī wa-sallam

إنارة الدجى في مغازي خير الورى صلى الله عليه وآله وسلم

Publisher

دار المنهاج

Edition

الثانية

Publication Year

١٤٢٦ هـ

Publisher Location

جدة

فسلّها وقال من يمنعكا ... فصدّه جبريل عمّا انتهكا
وفيه أو في غورث أو النّضير ... إِذْ هَمَّ قَوْمٌ أنزلت على البشير
(فسلّها وقال من يمنعكا) مني اليوم؟ فقال ﷺ: «الله» (فصدّه) أي: منعه (جبريل عمّا) أي:
الحرمة التي (انتهكا) أي: أراد أن ينتهكها، بأن دفع في صدره، فوقع السيف من يده، فأخذه ﷺ فقال: «من يمنعك مني؟» قال: لا أحد، وأنا أشهد أن لا إله إلّا الله، وأنّك رسول الله.
قال في شرح «المواهب»: (وزاد ابن فتحون في الذيل: فأعطاه ﷺ سيفه، ثمّ أقبل بوجهه فقال: أما والله لأنت خير مني، فقال ﷺ:
«أنا أحق بذلك منك» ثمّ أتى قومه، فقالوا له: مالك ويلك! فقال: نظرت إلى رجل طويل أبيض، قد دفع في صدري، فوقعت لظهري، فعرفت أنّه ملك، وشهدت أنّ محمّدا رسول الله، لا أكثر عليه جمعا، فدعاهم إلى الإسلام) .
(وفيه) أي: في دعثور، على ما ذكره الواقديّ وابن سعد وطائفة (أو في غورث أو) في (النّضير) قاله قتادة ومجاهد، ف (أو) لتنويع الخلاف آية: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ (إِذْ هَمَّ قَوْمٌ) أَنْ يَبْسُطُوا إِلَيْكُمْ أَيْدِيَهُمْ
أي: بالقتل، والإهلاك فَكَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ (أنزلت على البشير) ﷺ.

1 / 240