229

Inārat al-dujā fī maghāzī Khayr al-warā ṣallā llāhu ʿalayhi wa-ālihī wa-sallam

إنارة الدجى في مغازي خير الورى صلى الله عليه وآله وسلم

Publisher

دار المنهاج

Edition

الثانية

Publication Year

١٤٢٦ هـ

Publisher Location

جدة

وهو الّذي وجد خير مرسل ... يجفّ ثوبين له بمعزل
يصيبوا من أطراف بلاده ﷺ، فلمّا علم ذلك.. ندب ﷺ المسلمين، فخرج في أربع مئة وخمسين رجلا، ومعهم أفراس، واستخلف على المدينة عثمان بن عفان ﵁ فلمّا سمعوا بمهبطه ﷺ.. هربوا في رؤوس الجبال، فأصابوا رجلا منهم من بني ثعلبة اسمه: جبّار «١»، وبالجيم وشدّ الموحدة، فأدخله الصحابة على رسول الله ﷺ فأخبره من خبر القوم، وقال: لن يلاقوك، ولما سمعوا بمسيرك إليهم..
هربوا في رؤوس الجبال، وأنا سائر معك، فدعاه إلى الإسلام، فأسلم، وضمّه إلى بلال ليعلّمه الشرائع.
إسلام دعثور بن الحارث:
(وهو) أي: دعثور (الذي وجد خير مرسل) ﷺ (يجف) بكسر الجيم؛ أي: ييبّس على شجرة (ثوبين له بمعزل) أي: بموضع بعيد عن أصحابه لمطر أصابهم، واضطجع ﷺ تحت الشجرة، وذهب كل من المسلمين في شأنه، وقد كان المشركون بمرأى من رسول الله ﷺ، فقالوا لدعثور- وكان فيهم شجاعا-: قد انفرد محمّد، فعليك به، فأقبل ومعه الظّبة.

(١) هذا هو الصواب، خلافا لمن قال: اسمه حبان، كما ذكره في «شرح المواهب» .

1 / 239