221

Inārat al-dujā fī maghāzī Khayr al-warā ṣallā llāhu ʿalayhi wa-ālihī wa-sallam

إنارة الدجى في مغازي خير الورى صلى الله عليه وآله وسلم

Publisher

دار المنهاج

Edition

الثانية

Publication Year

١٤٢٦ هـ

Publisher Location

جدة

بهت «١»، فاسألهم عني قبل أن يعلموا بإسلامي، فجاءت اليهود، فقال النبي ﷺ: «أيّ رجل عبد الله بن سلام فيكم؟» قالوا؛ خيرنا، وابن خيرنا، وأفضلنا وابن أفضلنا، فقال النّبيّ ﷺ:
«أرأيتم إن أسلم عبد الله بن سلام؟» قالوا: أعاذه الله من ذلك، فأعاد عليهم، فقالوا: مثل ذلك. فخرج إليهم عبد الله فقال: أشهد أن لا إله إلّا الله، وأنّ محمّدا رسول الله.
قالوا: شرّنا وابن شرّنا، وتنقّصوه، قال: هذا ما كنت أخاف يا رسول الله) هكذا رواه الإمام البخاريّ في «صحيحه» في (باب هجرته ﵊ وأصحابه إلى المدينة) .
ووصفه الناظم بعظم الجاه والمنزلة؛ لأنّه كان كذلك في قومه، وبعد إسلامه عند المسلمين أيضا، ونزل في فضله قوله تعالى: قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ كانَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَكَفَرْتُمْ بِهِ وَشَهِدَ شاهِدٌ مِنْ بَنِي إِسْرائِيلَ عَلى مِثْلِهِ فَآمَنَ وَاسْتَكْبَرْتُمْ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ، وقوله تعالى: قُلْ كَفى بِاللَّهِ شَهِيدًا بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَمَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتابِ.
قال في «التهذيب»: (روي له عن رسول الله ﷺ خمسة وعشرون حديثا، اتفقا على حديث، وانفرد البخاريّ بآخر، روى عنه ابناه محمّد، ويوسف، وروى عنه

(١) بضم الباء الموحدة والهاء، ويجوز إسكانها على القاعدة المعروفة، جمع: بهيت، كقليب وقلب، وقضيب وقضب: وهو الذي يبهت السامع بما يفتري عليه من الكذب.

1 / 231