173

Inārat al-dujā fī maghāzī Khayr al-warā ṣallā llāhu ʿalayhi wa-ālihī wa-sallam

إنارة الدجى في مغازي خير الورى صلى الله عليه وآله وسلم

Publisher

دار المنهاج

Edition

الثانية

Publication Year

١٤٢٦ هـ

Publisher Location

جدة

فردّها إليه خير مرسل ... بالعقد الاوّل على القول الجلي
أن آكل أموالكم، فلمّا أدّاها الله إليكم وفرغت منها..
أسلمت) .
فقوله: (وأسلما) أي: دخل في الإسلام قبل الفتح سنة ثمان، كما قال ابن كثير (وآب) أي: رجع إلى النّبيّ ﷺ معلنا إسلامه (إذ إلى قريش) يتعلق بقوله:
(أسلما) بمعنى: أعطى أمانتهم؛ أي: ورجع إلى المدينة لما أعطى قريشا أموالهم.
رد زوجه زينب إليه:
(ف) لمّا ردّ أبو العاصي إلى قريش أموالهم، وقد مسلما على رسول الله ﷺ (ردّها) أي: زوجه زينب (إليه) أي: أبي العاصي (خير مرسل) ﵊ من الإله العلي (بالعقد) الصحيح (الأول) لم يجدد نكاحا لها (على القول الجلي) أي: الظاهر الذي رواه ابن إسحاق عن داوود بن الحصين عن عكرمة عن ابن عباس «١»: (أنّ النّبيّ ﷺ ردّ زينب على أبي العاصي على النكاح الأول، ولم يحدث شيئا بعد ست سنين) .
قال السّهيلي: (ويعارض هذا ما رواه عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده «٢»: «أنّ النّبيّ ﷺ ردّها عليه

(١) رواه الإمام أحمد وأبو داوود والترمذي وابن ماجه، من حديث محمّد بن إسحاق «بداية» (٣٣٢) .
(٢) رواه أحمد والترمذي وابن ماجه من حديث الحجاج بن أرطاة عن عمرو بن شعيب، عن أبيه

1 / 183