154

Inārat al-dujā fī maghāzī Khayr al-warā ṣallā llāhu ʿalayhi wa-ālihī wa-sallam

إنارة الدجى في مغازي خير الورى صلى الله عليه وآله وسلم

Publisher

دار المنهاج

Edition

الثانية

Publication Year

١٤٢٦ هـ

Publisher Location

جدة

وأنّه الفرقان بين الكفر ... والحقّ والنّصر سجيس الدّهر
في الأجر والمغنم قسّم النّبي ... لنفر عن الزّحاف غيّب
والأمراض دُونَ الْعَذابِ الْأَكْبَرِ عذاب الآخرة لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ.
(و) أنّه (اللزام) قال تعالى: قُلْ ما يَعْبَؤُا بِكُمْ رَبِّي لَوْلا دُعاؤُكُمْ فَقَدْ كَذَّبْتُمْ فَسَوْفَ يَكُونُ لِزامًا، وأكثر العلماء على أنّه يوم بدر، وقيل: عذاب الآخرة، (وأنّه البطش والانتقام) قال تعالى: يَوْمَ نَبْطِشُ الْبَطْشَةَ الْكُبْرى إِنَّا مُنْتَقِمُونَ.
(وأنّه الفرقان بين الكفر و) بين (الحقّ) في قوله تعالى:
وَما أَنْزَلْنا عَلى عَبْدِنا يَوْمَ الْفُرْقانِ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعانِ.
قال ابن كثير: (يوم بدر يوم الفرقان) .
قال في «شرح المواهب»: (قاله ابن عباس، رواه ابن جرير، وابن المنذر، وصححه الحاكم (و) أنّه (النصر) لقوله تعالى: لَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ فِي مَواطِنَ كَثِيرَةٍ، وأعظمها يوم بدر، وقوله (سجيس الدهر) - بفتح السين وبعدها جيم مكسورة وياء معجمة- أي: أبد الدهر.
الثمانية المتخلّفون عن شهود بدر لعذر:
ثمّ أراد الناظم رحمه الله تعالى أن يذكر بعض من تخلّف عن حضور بدر لعذر قام به، ولولاه لما غابوا، فكانوا كمن حضرها؛ ولذلك أسهم لهم النّبيّ ﷺ فقال:
(في الأجر) أي: ثواب من شهد بدرا (و) في

1 / 164