153

Inārat al-dujā fī maghāzī Khayr al-warā ṣallā llāhu ʿalayhi wa-ālihī wa-sallam

إنارة الدجى في مغازي خير الورى صلى الله عليه وآله وسلم

Publisher

دار المنهاج

Edition

الثانية

Publication Year

١٤٢٦ هـ

Publisher Location

جدة

يوم له ما بعده في الكفر ... وقد أتى منوّها في الذّكر
بأنّه العذاب واللّزام ... وأنّه البطش والانتقام
ساحة القتال، ولا في حومة الوغى، أصابه سهم غرب، وهو يشرب من الحوض، ثمّ مع هذا أخبر ﷺ لمّا جاءته أمه ولهة من قتله، لا تدري مصيره- بأنّه في جنة الفردوس، ومعلوم أنّه أعلى الجنة، ومنه تفجر أنهارها، وقد أمر ﷺ أمته إذا سألوا الله تعالى الجنة.. أن يسألوه الفردوس الأعلى، فإذا كان من في النظارة يعدّ له هذا الجزاء العظيم، فما بالك بمن كان في نحر العدوّ، وهم على ثلاثة أضعافهم؟!
و(سهم غرب) أي: لا يعرف راميه، يقال: سهم غرب، بفتح الراء وسكونها، وبالإضافة وغير الإضافة، انظر «النهاية» لابن الأثير.
يوم بدر أذلّ الله فيه الشرك وأعزّ الإسلام:
(يوم) أي: يوم بدر يوم كائن (له ما بعده في الكفر) يقال: أمر له ما بعده؛ أي: تبع، وكذلك يوم بدر، كل ما وقع في إذلال الكفر بعده تبع له (وقد أتى) أي: يوم بدر (منوّها) مرفوعا (في الذكر) المنزل من عنده تعالى.
(بأنّه العذاب) قال تعالى: وَلَنُذِيقَنَّهُمْ مِنَ الْعَذابِ الْأَدْنى عذاب الدنيا بالقتل، والأسر، والجدب سنين،

1 / 163