عُثْمَانُ ﵁: واللَّهِ لا أدَعُهُ أبَدًا ولا أُفَارِقُهُ، فَلَمَّا رَأَى الحَكَمُ صَلَابَتَهُ في دِينِهِ ترَكَهُ (١).
* تَعْذِيبُ الزُّبَيْرِ بنِ العَوَّامِ ﵁-:
وَكَانَ الزُّبَيْرُ بنُ العَوَّامِ ﵁ يَأْخُذُهُ عَمُّهُ ويَلُفُّهُ في حَصِيرٍ، ويُدَخِّنُ عَلَيْهِ بالنَّارِ، ويَقُولُ لَهُ: ارْجعْ إِلَى الكُفْرِ، فيَقُولُ الزُّبَيْرُ ﵁: لا أكْفُرُ أَبَدًا (٢).
* تَعْذِيبُ زِنِّيرَةَ ﵂:
مِنَ الذِينَ عُذِّبُوا: امْرَأَةٌ يُقَالُ لهَا: زِنِّيرَةٌ ﵂، أعْتَقَهَا أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ فَذَهَبَ بَصَرُهَا حِينَ أعْتَقَهَا، فقَالَتْ قُرَيْشٌ: ما أذْهَبَ بَصَرَهَا إِلَّا اللَّاتُ والعُزَّى، فَقَالَتْ: كَذَبُوا وبَيْتِ اللَّهِ، ما تَضُرُّ اللَّاتُ والعُزَّى ومَا تَنْفَعَانِ، فَرَدَّ اللَّهُ بَصَرَهَا (٣).
* تَعْذِيبُ مُصْعَبِ بنِ عُمَيْرٍ ﵁-:
أَمَّا مُصْعَبُ بنُ عُمَيْرٍ ﵁ فَقَدْ رَوَى ابنُ سَعْدٍ في طَبَقَاتِهِ: أَنَّ مُصْعَبَ بنَ عُميْرٍ كَانَ فتَى مَكَّةَ شَبَابًا وجَمَالًا، وَكَانَ أبَوَاهُ يُحِبَّانِهِ، وَكَانَتْ أُمُّهُ مَليئَةً كَثِيرَةَ المَالِ تَكْسُوهُ أحْسَنَ ما يَكُونُ مِنَ الثِّيَابِ وأَرَقَّهُ، وَكَانَ أعْطَرَ أَهْلِ مَكَّةَ، فَكَانَ
(١) انظر الطبَّقَات الكُبْرى (٣/ ٣١).
(٢) أخرجه الحاكم في المستدرك - كتاب معرفة الصحابة ﵃ باب كان عَمُّ الزُّبير يُعلِّق الزبير في حصير - رقم الحديث (٥٦٠١) - وأخرجه أبو نعيم في الحلية (١/ ١١٣) - وهو مرسل صحيح.
(٣) انظر سيرة ابن هشام (١/ ٣٥٥) - البداية والنهاية (٣/ ٦٤) - دلائل النبوة للبيهقي (٢/ ٢٨٣).