٣ - قَوْلُ أُنَيْسٍ ﵁ لِأَخِيهِ أَبِي ذَرٍّ ﵁: لَقِيتُ رَجُلًا يَزْعُمُ أَنَّ اللَّهَ أَرْسَلَهُ عَلَى دِينِكَ.
فَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ أبَا ذَرٍّ كَانَ قَدْ أَسْلَمَ قَبْلَ لِقَائِهِ بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ، ولَمْ يَنتشِرْ أَمْرُ الرَّسُولِ ﷺ فِي الجَزِيرَةِ إِلَّا بَعْدَ عِدَّةِ سَنَوَاتٍ مِنْ بِعْثَتِهِ ﷺ مِمَّا يَدُلُّ عَلَى تَأخُّرِ إسْلَامِهِ ﵁.
* أحَادِيثُ ضَعِيفَةٌ:
روَى ابنُ حِبَّانَ في صَحِيحِهِ، والحَاكِمُ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ عَنْ أَبِي ذَرٍّ ﵁ أَنَّهُ قَالَ: كُنْتُ رُبُعَ الإِسْلَامِ، أسْلَمَ قَبْلِي ثَلَاثَةٌ، وأنا الرَّابعُ، أتَيْتُ نَبِيَّ اللَّهِ ﷺ، فَقُلْتُ لَه: السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، أشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وأشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُوله، فَرَأَيْتُ الِاسْتِبْشَارَ فِي وَجْهِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ: "مَنْ أَنْتَ؟ ".
فَقُلْتُ: إنِّي جُنْدُبٌ، رَجُلٌ مِنْ بَنِي غِفَارٍ (١).
ورَوَى الحَاكِمُ في المُسْتَدْرَكِ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ عَنْ أَبِي ذَرٍّ ﵁-قَالَ: لَقَدْ رَأَيْتُنِي رُبُعُ الإِسْلَامِ، لَمْ يُسْلِمْ قَبْلِي إِلَّا النَّبِيُّ ﷺ، وأَبُو بَكْرٍ، وبِلَالٌ (٢).
* * *
(١) أخرجه ابن حبان في صحيحه - كتاب إخباره ﷺ عن مناقب الصحابة - باب ذكر أبي ذر الغفاري ﵁ رقم الحديث (٧١٣٤) - والحاكم في المستدرك - كتاب معرفة الصحابة - باب ضربِ قُرَيش أبا ذَرٍّ ﵁ رقم الحديث (٥٥١٠).
(٢) أخرجه الحاكم في المستدرك - كتاب معرفة الصحابة - باب ضرب قريش أبا ذَرٍّ ﵁ رقم الحديث (٥٥٠٩).