221

Uṣūl al-īmān fī ḍawʾ al-kitāb waʾl-sunna

أصول الإيمان في ضوء الكتاب والسنة

Publisher

وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢١هـ

Publisher Location

المملكة العربية السعودية

الثالث: اعتقاد دوامهما وبقائهما وأنهما لا تفنيان ولا يفنى من فيهما. قال تعالى في الجنة: ﴿خَالِدِينَ فِيهَا ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ﴾ [التوبة: ٨٩] (النساء: ١٣)، وقال تعالى عن النار: ﴿وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَإِنَّ لَهُ نَارَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا﴾ [الجن: ٢٣] (الجن: ٢٣) . والمقصود من المعصية هنا الكفر، لتأكيد الخلود في النار بالتأبيد، قال القرطبي قوله (أبدا) دليل على أن العصيان هنا هو الشرك (١) . وروى الشيخان من حديث عبد الله بن عمر ﵄ أن رسول الله ﷺ قال: «يدخل الله أهل الجنة الجنة، وأهل النار النار، ثم يقوم مؤذن بينهم فيقول: يا أهل الجنة لا موت ويا أهل النار لا موت كل خالد فيما هو فيه» (٢) .
ثمرات الإيمان باليوم الآخر: وللإيمان باليوم الآخر ثمرات عظيمة في حياة المؤمن من أهمها:
١ - الحرص على طاعة الله رغبة في ثواب ذلك اليوم والبعد عن معصيته خوفا من عقاب ذلك اليوم.
٢ - تسلية المؤمن عما يفوته من نعيم الدنيا ومتاعها بما يرجوه من نعيم الآخرة وثوابها.
٣ - استشعار كمال عدل الله تعالى حيث يجازي كلا بعمله مع رحمته بعباده.

(١) القرطبي ١٩ / ٢٧، وفتح القدير ٥ / ٣٠٧.
(٢) صحيح البخاري برقم (٦٥٤٤)، وصحيح مسلم برقم (٢٨٥٠)، واللفظ لمسلم.

1 / 240