الشيطان لا يتمثل بي» (١) أخرجه مسلم. وفي لفظ آخر أخرجه الشيخان من حديث أبي هريرة عن النبي ﷺ قال: «من رآني في المنام فسيراني في اليقظة، ولا يتمثل الشيطان بي» (٢) قال البخاري قال ابن سيرين: " إذا رآه في صورته ". وعن جابر بن عبد الله عن النبي ﷺ أنه قال: «من رآني في النوم فقد رآني فإنه لا ينبغي للشيطان أن يتشبه بي» (٣) رواه مسلم.
فدلت الأحاديث على صحة رؤية النبي ﷺ في المنام وأن من رآه فرؤياه صحيحة لأن الشيطان لا يتصور في صورة رسول الله ﷺ على أنه ينبغي أن يتنبه إلى أن الرؤية الصحيحة لرسول الله ﷺ هو أن يُرى على صورته الحقيقية المعروفة من صفاته، وإلا فلا تكون الرؤية صحيحة ولذا قال ابن سيرين: " إذا رآه في صورته " كما تقدم النقل عنه من صحيح البخاري. ولذا أورد البخاري قول ابن سيرين بعد ذكر الحديث على سبيل التفسير لمعنى الرؤية في الحديث. ويشهد لهذا ما أخرجه الحاكم من طريق عاصم بن كليب: حدثني أبي قال: قلت لابن عباس رأيت النبي ﷺ في المنام. قال: صفه لي. قال: ذكرت الحسن بن علي فشبهته به. قال: إنه كان يشبهه (٤) . قال ابن حجر سنده جيد.
وعن أيوب قال: " كان محمد - يعني ابن سيرين - إذا قص عليه رجل
(١) صحيح مسلم برقم (٢٢٦٦) .
(٢) صحيح البخاري برقم (٦٩٩٣)، ومسلم برقم (٢٢٦٦) .
(٣) مسلم برقم (٢٢٦٨) .
(٤) المستدرك: ٤ / ٣٩٣، وصححه ووافقه الذهبي.