165

Uṣūl al-īmān fī ḍawʾ al-kitāb waʾl-sunna

أصول الإيمان في ضوء الكتاب والسنة

Publisher

وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢١هـ

Publisher Location

المملكة العربية السعودية

أهل بيتي، أذكركم الله في أهل بيتي» (١) . فأمر النبي ﷺ بالإحسان إلى أهل بيته وأن يعرف لهم قدرهم وحقهم، لقربهم منه وشرفهم. كما أوصى النبي ﷺ بأصحابه خيرًا ونهى عن سبّهم وتنقصهم فعن أبي سعيد الخدري ﵁ عن النبي ﷺ قال: «لا تسبوا أصحابي فلو أن أحدكم أنفق مثل أحد ذهبًا ما بلغ مد أحدهم ولا نصيفه» (٢) أخرجه الشيخان. وقد كان من أعظم أصول أهل السنة التي اجتمعت عليه كلمتهم محبة أصحاب رسول الله ﷺ وقرابته وأزواجه وما كانوا يعدون الطعن فيهم إلا علامة الزيغ والضلال. قال أبو زرعة: " إذا رأيت الرجل ينتقص أحدًا من أصحاب رسول الله فاعلم أنه زنديق ". وقال الإمام أحمد: " إذا رأيت رجلًا يذكر أحدًا من أصحاب رسول الله ﷺ (أي بسوء) فاتهمه على الإسلام ".
فهذه بعض حقوق النبي ﷺ على أمته على سبيل الإيجاز والاختصار والله تعالى الهادي لنا ولإخواننا على تأديتها والعمل بها.
[ثالثًا بيان أن رؤية النبي ﷺ في المنام حق]
ثالثًا: بيان أن رؤية النبي ﷺ في المنام حق: دلت السنة على إمكانية رؤية النبي ﷺ في المنام وأن من رآه في المنام فقد رآه.
فعن أبي هريرة ﵁ قال: قال النبي ﷺ: «من رآني في المنام فقد رآني. فإن

(١) صحيح مسلم برقم (٢٤٠٨) .
(٢) صحيح البخاري برقم (٣٦٧٣)، ومسلم برقم (٢٥٤١)، واللفظ للبخاري.

1 / 180