٥ - والصلاة والتسليم على النبي ﷺ والإكثار من ذلك كما أمر الله بذلك. قال تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾ [الأحزاب: ٥٦] (الأحزاب: ٥٦) . قال المبرد: " أصل الصلاة: الترحم. فهي من الله رحمة. ومن الملائكة رقة واستدعاء للرحمة من الله ". وعن عبد الله بن عمرو بن العاص ﵄ عن النبي ﷺ أنه قال: «من صلى علي صلاة صلى الله عليه بها عشرا» (١) . وعن علي ﵁ عن النبي ﷺ أنه قال: «البخيل الذي من ذكرت عنده فلم يصل علي» (٢) . والصلاة والسلام وإن كانت مشروعة في حق الأنبياء كلهم كما تقدم فهي متأكدة في حق نبينا ﷺ ومن أعظم حقوقه على أمته وهي واجبة عليهم ولذا ذكرناها هنا من جملة حقوقه الخاصة على أمته. وقد صرح العلماء بوجوب الصلاة على النبي ﷺ ونقل بعضهم الإجماع على ذلك. قال القاضي عياض: " اعلم أن الصلاة على النبي ﷺ فرض على الجملة، غير محدد بوقت لأمر الله تعالى بالصلاة عليه، وحمله الأئمة والعلماء على الوجوب وأجمعوا عليه ".
٦ - الإقرار له بما ثبت في حقه من المناقب الجليلة والخصائص السامية والدرجات العالية الرفيعة على ما تقدم بيان بعضها في أول هذا المبحث وغير ذلك مما دلت عليه النصوص. والتصديق بكل ذلك والثناء عليه به ونشره في الناس، وتعليمه للصغار وتنشئتهم على محبته وتعظيمه ومعرفة قدره الجليل عند ربه ﷿.
(١) رواه مسلم برقم (٣٨٤) .
(٢) رواه الترمذي ٥ / ٥٥١ رقم (٣٥٤٦) وقال حديث حسن صحيح وأحمد في المسند: ١ / ٢٠١.