159

Uṣūl al-īmān fī ḍawʾ al-kitāb waʾl-sunna

أصول الإيمان في ضوء الكتاب والسنة

Publisher

وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢١هـ

Publisher Location

المملكة العربية السعودية

نهى عنه وزجر، وأن لا يعبد الله إلا بما شرع. وقد دلت على ذلك الأدلة من الكتاب والسنة. قال تعالى: ﴿فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَالنُّورِ الَّذِي أَنْزَلْنَا﴾ [التغابن: ٨] (التغابن: ٨) . وقال تعالى: ﴿فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ النَّبِيِّ الْأُمِّيِّ الَّذِي يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَكَلِمَاتِهِ وَاتَّبِعُوهُ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ﴾ [الأعراف: ١٥٨] (الأعراف: ١٥٨) . وقال ﷿: ﴿وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا﴾ [الحشر: ٧] (الحشر: ٧) . وعن ابن عمر ﵄ أن رسول الله ﷺ قال: «أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله، وأن محمدا رسول الله، ويقيموا الصلاة، ويؤتوا الزكاة، فإذا فعلوا ذلك عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحق الإسلام وحسابهم على الله» (١) .
٢ - وجوب الإيمان بأن الرسول ﷺ بلغ الرسالة، وأدى الأمانة، ونصح للأمة، فما من خير إلا ودل الأمة عليه ورغبها فيه، وما من شر إلا ونهى الأمة عنه وحذرها منه. قال تعالى: ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا﴾ [المائدة: ٣] (المائدة: ٣) . وعن أبي الدرداء عن النبي ﷺ أنه قال: (. . «وأيم الله لقد تركتكم على مثل البيضاء، ليلها ونهارها سواء» (٢) . وقد شهد للنبي بالبلاغ أصحابه في أكبر مجمع لهم يوم أن خطبهم في حجة الوداع خطبته البليغة فبين لهم ما أوجب الله عليهم وما حرم عليهم وأوصاهم بكتاب الله إلى أن قال لهم: «وأنتم تسألون عني فما أنتم قائلون» . قالوا: نشهد أنك قد بلغت وأديت ونصحت. فقال

(١) صحيح البخاري برقم (٢٥)، ومسلم برقم (٢٢) .
(٢) سنن ابن ماجه (المقدمة): ١ / ٤، برقم (٥) .

1 / 174