291

Al-Mawsūʿa fī Ṣaḥīḥ al-Sīra al-Nabawiyya – al-ʿAhd al-Makkī

الموسوعة في صحيح السيرة النبوية - العهد المكي

Publisher

مطابع الصفا

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٣ هـ

Publisher Location

مكة

روى ابن سعد بسنده عن عمرو بن شعيب قال: كان إسلام خالد بن سعيد بن العاص ثالثًا أو رابعًا، وكان ذلك ورسول الله ﷺ يدعو سرًا، وكان يلزم رسول الله ﷺ ويصلي في نواحي مكة خاليًا، فبلغ ذلك أبا أحيحة فدعاه فكلمه أن يدع ما هو عليه، فقال خالد: لا أدع دين محمد حتى أموت عليه. فضربه أبو أحيحة بقراعة في يده حتى كسرها على رأسه، ثم أمر به إلى الحبس، وضيق عليه وأجاعه وأعطشه، حتى لقد مكث في حر مكة ثلاثًا ما يذوق ماءً، فرأى خالد فرجةً فخرج فتغيب عن أبيه في نواحي مكة حتى حضر خروج أصحاب رسول الله ﷺ إلى الحبشة في الهجرة الثانية، فلهو أول من خرج إليها. (١)
ما لقيه سعد ﵁ من أمه
روى مسلم بسنده عن سعد أنه نزلت فيه آيات من القرآن قال: حلفت أم سعد أن لا تكلمه أبدًا حتى يكفر بدينه، ولا تأكل ولا تشرب، قالت: زعمت أن الله وصاك بوالديك، وأنا أمك، وأنا آمرك بهذا. قال: مكثت ثلاثًا حتى غشي عليها من الجهد، فقام ابن لها يقال له عمارة فسقاها، فجعلت تدعو على سعد، فأنزل الله ﷿ في القرآن هذه الآية: ﴿وَوَصَّيْنَا الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْنًا عَلَى وَهْنٍ وَفِصَالُهُ فِي عَامَيْنِ أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ إِلَيَّ الْمَصِيرُ﴾ ﴿وَإِنْ جَاهَدَاكَ عَلَى أَنْ تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلَا تُطِعْهُمَا وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا﴾ (٢)
ما لقيه طلحة بن عبيد الله ﵁ من أمه
عن مسعود بن حراش قال: بينا أنا أطوف بين الصفا والمروة إذا أناس كثير يتبعون إنسانا فتى شابًا موثقًا يده إلى عنقه قلت ما شأنه؟ قالوا هذا طلحة بن عبيد الله صبأ، وامرأة وراءه تذمه وتسبه قالوا هذه أمه الصعبة بنت الحضرمي. قال طلحة وأخبرني عيسى

(١) ابن سعد ج ٤/ ١٢٣.
(٢) مسلم ج ٤/ ١٨٧٧.

1 / 292