الحولية، ويمارسون في كل ذلك طقوسًا خاصة في الزيِّ، والذكر والإنشاد.
ـ أذكار الطريقة وأورادها بعيدة كل البعد عن الأذكار الواردة في القرآن أو المأثور عن الرسول ﷺ. كما يخصصون أورادًا معينة بأيام وأوقات خاصة من غير دليل شرعي أو سند من أثر، كما يغلب على أورادهم وأذكارهم السجع المتكلف الذي يصرف الذهن عن التوجُّه إلى الله في صدق وإخلاص. كما أن بعض أورادهم تشتمل على ألفاظ أعجمية وأسماء غريبة لروحانيات يخاطبونها - كما يزعمون - ويسعون إلى السيطرة عليها وتسخيرها لخدمتهم في مناصرة أتباعهم، وإلحاق الأذى بخصوصهم.
· للختمية بيعة (*) خاصة يردد فيها المريد من بين ما يردد من أقوال: "اللهم إني تبت إليك ورضيت بسيدي السيد محمد عثمان الميرغني شيخًا لي في الدنيا والآخرة فثبتني اللهم على محبته وعلى طريقته في الدنيا والآخرة".
· للختمية خلوة للعبادة، يطلبون فيها من المريد أن يطلب المدد من الرسول ﷺ وجبريل ومشايخ الطريقة، كما يطلبون منه استحضار صورة السيد محمد عثمان (الختم) حتى تظهر منه روحانيته. ثم يظهر نور من جهة القلب ويظل هكذا - كما يزعمون - حتى تظهر للمريد روحانية النبيِّ ﷺ.
· هناك ارتباط وثيق بين فكر الختمية وفكر الشيعة (*)، كما يحاول المعاصرون منهم الربط بين طائفتهم وبين الحركة الشيعية المعاصرة.
ـ يربط مشايخ الطريقة نسبهم بأئمة الشيعة الاثني عشرية، ويعتبرون أنفسهم من سلالتهم، علمًا بأن الإمام الثاني عشر عند الشيعة - وحسب مقولتهم - اختفى أو غاب وهو صغير لم يتجاوز الثالثة أو الخامسة من عمره.
ـ تبنت الطائفة فكر الشيعة حول آل البيت، وارتباطهم بقضية الإمامية واستحقاقهم لها، كما استندوا إلى أدب الشيعة وحججهم وبراهينهم لإثبات أحقية أهل البيت بالولاية والإمامة سعيًا لإثبات هذا الحق لمشايخهم.
ـ وقع بعض الختمية المعاصرين فيما وقع فيه الشيعة من تجريح للصحابة واتهامهم بأنهم كتموا بعض الأحاديث الدالة على ولاية علي ﵁ كما يزعمون. وفسروا أحداث التاريخ الإسلامي بمثل ما فسر به الشيعة، من الادعاء بأن هناك مؤامرات حيكت من أجل إبعاد أهل البيت من تولِّي السلطة والإمامة.
ـ ربط الختمية المعاصرون تاريخ طائفتهم ومستقبلها بتاريخ الحركة الشيعية، عن طريق الربط بين أصول التصوف والتشيُّع من ناحية، وعن طريق ربط حركة البعث الإسلامي