267

Al-shubahāt wa-atharuhā fī al-ʿuqūba al-jināʾiyya fī al-fiqh al-islāmī muqāranan biʾl-qānūn

الشبهات وأثرها في العقوبة الجنائية في الفقه الإسلامي مقارنا بالقانون

Publisher

مطبعة الأمانة

Edition

الأولى ١٤٠٦هـ

Publication Year

١٩٨٦م

ووروده عن الرسول ﷺ، وقد قال جابر: "أنا أعلم الناس بأمر ماعز، إنما قال رسول الله ﷺ: "هلا تركتموه وجئتموني به"؟ ليستثبت رسول الله ﷺ منه، فأما لترك حد فلا.
هذا نص كلام جابر فهو أعلم بذلك، ولم يرجع ماعز قط عن إقراره، وإنما قال: ردوني إلى الرسول ﷺ، فإن قومي قتلوني، وغروني من نفسي، وأخبروني أن رسول الله ﷺ غير قاتلي١.
والوقفة هنا لمناقشة ابن حزم، فيما أورده في مسألتين:
الأولى: قول جابر -رضي الله تعالى عنه: ليستثبت رسول الله ﷺ.
ماذا يريد جابر "بيستثبت" هذه مع أن الرسول قد راجع ماعزا، وسأله واستفسر منه، وسأل قومه عنه ...
ثم إن الاستثبات هنا لا يمكن أن يكون معناه إثبات الجناية على ماعز؛ لأن الجناية قد تثبت عليه، وبدأ تنفيذ العقاب.
إن ما يبقى من معنى تستثبت ها هنا هو التأكد من عدم وجود

١ المحلى لابن حزم ج٩ ص١٢٦ "ط مكتبة الجمهورية العربية".

1 / 281