236

Al-shubahāt wa-atharuhā fī al-ʿuqūba al-jināʾiyya fī al-fiqh al-islāmī muqāranan biʾl-qānūn

الشبهات وأثرها في العقوبة الجنائية في الفقه الإسلامي مقارنا بالقانون

Publisher

مطبعة الأمانة

Edition

الأولى ١٤٠٦هـ

Publication Year

١٩٨٦م

كما تضمن هذا التعريف أيضًا شرط قيامها بالنسبة للجاني، وهو أن يكون معذورًا في ارتكابها، أو يعد في ذلك.
كما أن قول الشيخ أبو زهرة: ويستبدل به عقاب دونه، يفهم منه أنه لا بد من إلحاق عقاب بالجاني الذي قامت الشبهة في حقه، ولا يخفى أن من الشبهة ما يترتب على قيامها إسقاط العقوبة كلية، وتبرئة المدعى عليه مما نسب إليه تبرئة لا يمكن معها إلحاق أي عقوبة به على الواقعة المنظورة.
وهذا التعريف للشبهة لم يتضمن أي إشارة إلى ما يمكن أن يشوب أدلة الإثبات من شبهات يترتب على قيامها، ووجودها درء العقوبة الحدية.
وبعد هذا العرض لتعاريف الشبهة عند الفقهاء، يمكن أن أستخلص من كل هذه التعاريف أن الشبهة المسقطة للعقوبة الحدية هي:-
ما يعتري أحد أركان الجريمة، أو دليل إثباتها من خلل يدرأ عقوبتها الحدية، ويؤدي هذا التعريف أن أحد أركان الجريمة -وعلى الأخص ركنها الشرعي، أو المعنوي- لم يخلص من شبهة، سواء أكانت في انطباق النص، أو كانت نتيجة تعارض أدلة التحريم والإباحة.
أو كانت الشبهة لصيقة بالفاعل من حيث ما يعتري أهليته، وقصد مما يخص الركن المعنوي.
كما يشمل التعريف أيضًا، ما يمكن أن يعرض دليل إثبات الجناية من شبهة يصبح بعدها غير كاف لإقامة العقوبة الحدية على

1 / 250