228

Al-shubahāt wa-atharuhā fī al-ʿuqūba al-jināʾiyya fī al-fiqh al-islāmī muqāranan biʾl-qānūn

الشبهات وأثرها في العقوبة الجنائية في الفقه الإسلامي مقارنا بالقانون

Publisher

مطبعة الأمانة

Edition

الأولى ١٤٠٦هـ

Publication Year

١٩٨٦م

الأول يقول بصحة الزواج، وعليه فالدخول مباح.
والثاني يقول ببطلان مثل هذا الزواج، وعليه فالدخول حرام.
ووجود هذا الخلاف ينتج عنه عدم تيقن الحكم بالحل، أو الحرمة وينتج عن ذلك شبهة تدرأ الحد عمن وقع منه الدخول في ظل مثل هذا الزواج.
ويماثل ما سبق مما اختلف الفقهاء فيه، اشتراط وجود شاهدي عقد الزواج وقت العقد.
فقد ذهب جمهور الفقهاء إلى اشتراط وجوج الشاهدين عند قيام العقد وانعقاده، فإذا تأخر وجودهما لم ينعقد العقد وعلى هذا، فإن من يدخل في ظل عقد لم يحضر وقت إجرائه شاهدان، فإنه يكون قد أتى فعلا حرامًا معاقبًا عليه حتى، ولو حضر شاهدان بعد إجراء العقد، وقبل الدخول وأخبرا بما حدث، أما فقهاء المالكية فإن الشهادة، وإن كانت مطلوبة عندهم وقت العقد، إلا أن المشهور عندهم أن وقت وجوبها هو قبل الدخول.
وعلى هذا فإنهم يرون صحة الزواج الذي لم يحضره شاهدان، لكنه لا يجوز الدخول إلا بعد حضور الشاهدين.
فوجود الشاهدين عند المالكية شرط لإباحة الدخول، وليس حضورهما شرطا لصحة العقد.

1 / 242