285

Al-dalālāt al-ʿaqdiyya liʾl-āyāt al-kawniyya

الدلالات العقدية للآيات الكونية

Publisher

دار ركائز للنشر والتوزيع-الرياض

Publisher Location

اللملكة العربية السعودية

لَهُ السَّمَاوَاتُ السَّبْعُ وَالْأَرْضُ وَمَنْ فِيهِنَّ وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ وَلَكِنْ لَا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ إِنَّهُ كَانَ حَلِيمًا غَفُورًا﴾ (^١).
وهذه الأقوال التي ذكرت ليس عليها دليل ومخالفة" لظاهر الحديث، وعدول عن حقيقته، وإنما أخبر عن غيب فلا نكذبه ولا نكيفه، إن علمنا لا يحيط به" (^٢).
رابعًا: إنكار استئذان الشمس لطلوعها:
من المخالفات العقدية المتعلقة بهذه الآية الكونية تحريف معنى استئذان الشمس الوارد في السنة من حديث أبي ذر ﵁ قال: "دخلت المسجد ورسول الله ﷺ جالس، فلما غابت الشمس، قال يا أبا ذر: هل تدري أين تذهب هذه؟ قال: قلت الله ورسوله أعلم، قال: فإنها تذهب فتستأذن في السجود، فيؤذن لها، وكأنها قد قيل لها: ارجعي من حيث جئت فتطلع من مغربها" (^٣).
فقيل بأن استئذان الشمس مجاز يراد به طاعتها لخالقها، وطلوعها وغروبها بمشيئته وإرادته، حتى كأنه يأمرها وينهاها فتعقل عنه، وحتى كأنها تستأذنه في رواحها وغدوها، وهذا كله يعبر عن الخضوع (^٤).
ونقول في ذلك مثل ما سبق في السجود، وأنها تستأذن حقيقة، والله أعلم بكيفية ذلك، فقد أخبرنا أنها تستأذن، ولم يخبرنا كيف تستأذن.

(^١) الإسراء: ٤٤.
(^٢) انظر: عمدة القاري شرح صحيح البخاري: ١٥/ ١١٩.
(^٣) صحيح مسلم، كتاب الإيمان، باب بيان الزمن الذي لا يقبل فيه الإيمان: ١/ ١٣٨ برقم (١٥٩).
(^٤) مشكلات الأحاديث النبوية: ١٦٣.

1 / 303