لاستحالة معناها على الله، تعالى عما يقول الظالمودن والجاحدودن علوًا كبيرًا" (^١).
وقال أيضًا:
"اليمين: كناية عن مزيد المحبة والرضا (^٢) المستلزمين بزيادة ثوابها وعظم نفعها" (^٣).
التقويم:
وصف يد الله ﷿ باليمين ثابت بالكتاب والسنة.
فمن الكتاب: قوله سبحانه: ﴿وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّمَاوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ﴾ [الزمر: ٦٧].
ومن السُّنَّة: قوله ﷺ: "يمين الله ملأى لا يغيضها نفقة ... " (^٤).
وقوله ﷺ: " ... ويطوي السماء بيمينه ... " (^٥).
واليمين صفة ذاتية لله تعالى، وهي على ما يليق به سبحانه شأنها شأن بقية الصفات الإلهية (^٦).
وأما تأويل ابن حجر لها بمزيد الرضا والقبول والمحبة فهو تأويل باطل من وجوه، منها:
١ - أن القول بذلك تأويل، والتأويل في نصوص الصفات بهذا المعنى باطل -كما سبق- (^٧).
(^١) الإنافة في الصدقة والضيافة (ص ١٠٥)، وانظر: غرر المواعظ (ص ١٢).
(^٢) في المطبوع (الإخاء)، ولعل الصواب ما أثبته أعلاه لعدم مناسبته السياق، ودلالة كلامه الآخر على ما أثبت.
(^٣) الإنافة في الصدقة والضيافة (ص ٩٠).
(^٤) أخرجه مسلم، كتاب الزكاة، باب الحث على النفقة وتبشير المنفق بالخلف (٢/ ٦٩٠) برقم (٩٩٣) من حديث أبي هريرة ﵁ به.
(^٥) أخرجه البخاري، كتاب التوحيد، باب قول الله تعالى: ﴿لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ﴾ [ص: ٧٥] (٤/ ٢٣١٣) برقم (٧٤١٢).
(^٦) انظر: رد الدارمي على بشر المريسي (٢/ ٦٩٨)، التوحيد لابن خزيمة (١/ ١٥٩)، التوحيد لابن مندة (٣/ ١٦)، إبطال التأويلات لأبي يعلى (١/ ١٧٦).
(^٧) انظر: (ص ٢٩٧).