جـ- مخالفة شبيب للثقات الذين رووا الحديث مجردًا عن القصة في السند والمتن (^١).
٢ - أن فعل عثمان بن حنيف ﷺ لو ثبت عنه فهو معارض بفعل الصحابة ﵃ فإنهم لم يكونوا- يتوسلون بالنبي ﷺ بعد وفاته لا بطلب الدعاء منه ولا بالتوسل بذاته أو جاهه، بل عدلوا عن التوسل به بعد وفاته إلى التوسل بعمه العباس، ولو كان التوسل به ﷺ بعد وفاته بطلب الدعاء منه أو التوسل بذاته وجاهه مشروعًا لم يعدلوا عن التوسل به ﷺ (^٢).
الثاني: حديث أنس بن مالك ﵁ في قصة فاطمة بنت أسد:
ونصه: "لَمّا ماتت فاطمة بنت أسد أم علي ﵄ دعا أسامة بن زيد وأبا أيوب الأنصاري وعمر بن الخطاب وغلامًا أسود يحفرون ... فلما فرغ دخل رسول الله ﷺ، فاضطجع فيه فقال: "الله الذي يحيي ويميت، وهو حي لا يموت، اغفر لأمي فاطمة بنت أسد، ولقنها حجتها، ووسع عليها مدخلها، بحق نبيك والأنبياء الذين من قبلي فإنك أرحم الراحمين ... ".
والجواب عنه:
أن الحديث أخرجه الطبراني (^٣)، ومن طريقه أبو نعيم (^٤) في الحلية (^٥) عن أحمد بن حماد، عن روح بن صلاح، عن سفيان الثوري، عن عاصم الأحول، عن أنس بن مالك ﵁ به.
والحديث بهذا الإسناد ضعيف لا تقوم به الحجة، لضعف روح بن
(^١) انظر: مجموع الفتاوى (١/ ٢٦٨)، التوسل للألباني (ص ٩٥).
(^٢) انظر: اقتضاء الصراط المستقيم (٢/ ٧٥٩ - ٧٦٠)، صيانة الإنسان (ص ٣٧٧)، الكشف المبدي (ص ٢٦٧)، الصواعق المرسلة الشهابية (ص ١٦٢)، التوسل للألباني (ص ٩٢)، هدم المنارة لعمرو عبد المنعم (ص ١١٤).
(^٣) انظر: المعجم الكبير (٢٤/ ٣٥١) برقم (٨٧١)، والأوسط (١/ ١٥٢) برقم (١٩١).
(^٤) هو أحمد بن عبد الله بن أحمد الأصبهاني، أبو نعيم، حافظ محدث، مكثر من التصنيف، من مصنفاته: حلية الأولياء، ومعرفة الصحابة وغيرها، توفي سنة (٤٣٠ هـ).
انظر: سير أعلام النبلاء (١٧/ ٤٥٣)، شذرات الذهب (٣/ ٢٤٥).
(^٥) انظر: حلية الأولياء (٣/ ١٢١).