خَوْفِهِمْ أَمْنًا يَعْبُدُونَنِي لا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا﴾ ١، فمكّن الله بأبي بكر وعمر وعثمان الدين، وعد الله آمنين يَغزون ولا يُغزون، يُخيفون العدو ولا يُخيفهم العدو. وقال ﷿ للذين تخلّفوا عن نبيه في الغزوة التي ندبهم الله ﷿ بقوله: ﴿فَإِنْ رَجَعَكَ اللَّهُ إِلَى طَائِفَةٍ مِنْهُمْ فَاسْتَأْذَنُوكَ لِلْخُرُوجِ فَقُلْ لَنْ تَخْرُجُوا مَعِيَ أَبَدًا وَلَنْ تُقَاتِلُوا مَعِيَ عَدُوًّا إِنَّكُمْ رَضِيتُمْ بِالْقُعُودِ أَوَّلَ مَرَّةٍ فَاقْعُدُوا مَعَ الْخَالِفِينَ﴾ ٢، فلما لقوا النبي ﷺ، يسألونه الإذن في الخروج للعدو فلم يأذن لهم، أنزل الله ﷿: ﴿سَيَقُولُ الْمُخَلَّفُونَ إِذَا انْطَلَقْتُمْ إِلَى مَغَانِمَ لِتَأْخُذُوهَا ذَرُونَا نَتَّبِعْكُمْ يُرِيدُونَ أَنْ يُبَدِّلُوا كَلامَ اللَّهِ قُلْ لَنْ تَتَّبِعُونَا كَذَلِكُمْ قَالَ اللَّهُ مِنْ قَبْلُ فَسَيَقُولُونَ بَلْ تَحْسُدُونَنَا بَلْ كَانُوا لا يَفْقَهُونَ إِلَّا قَلِيلًا﴾ ٣، وقال لهم: ﴿قُلْ لِلْمُخَلَّفِينَ مِنَ الْأَعْرَابِ سَتُدْعَوْنَ إِلَى قَوْمٍ أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ تُقَاتِلُونَهُمْ أَوْ يُسْلِمُونَ فَإِنْ تُطِيعُوا يُؤْتِكُمُ اللَّهُ أَجْرًا حَسَنًا وَإِنْ تَتَوَلَّوْا كَمَا تَوَلَّيْتُمْ مِنْ قَبْلُ يُعَذِّبْكُمْ عَذَابًا أَلِيمًا﴾ ٤ والذين كانوا في عهد رسول الله ﷺ، أحياء خوطبوا بذلك لما تخلفوا عنه وبقي منهم في خلافة أبي بكر وعمر وعثمان ﵃ ما أوجب لهم بطاعتهم إياهم الأجر وبترك طاعتهم العذاب الأليم إيذانا من الله ﷿ بخلافتهم ﵃، ولا جعل في قلوبنا غلاّ لأحدٍ منهم فإذا أثبتت خلافة واحد منهم انتظم منها خلافة الأربعة.
١ سورة النور الآية (٥٥) .
٢ سورة التوبة الآية (٨٣) .
٣ سورة الفتح الآية (١٥) .
٤ سورة الفتح الآية (١٦) .