وكثير منهم١ قالوا: الإسلام والإيمان واحد.
قال الله ﷿: ﴿وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الأِسْلامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ﴾ ٢.
فلو أن الإيمان غيرهُ لم يقبل، وقال: ﴿فَأَخْرَجْنَا مَنْ كَانَ فِيهَا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ * فَمَا وَجَدْنَا فِيهَا غَيْرَ بَيْتٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ﴾ ٣، ومنهم من ذهب إلى أن الإسلام مختص بالاستسلام لله والخضوع له والانقياد لحكمه فيما هو مؤمن به، كما قال: ﴿قَالَتِ الأَعْرَابُ آمَنَّا قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا وَلَكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنَا وَلَمَّا يَدْخُلِ الأِيمَانُ فِي قُلُوبِكُمْ﴾ ٤، وقال: ﴿يَمُنُّونَ عَلَيْكَ أَنْ أَسْلَمُوا قُلْ لا تَمُنُّوا عَلَيَّ إِسْلامَكُمْ بَلِ اللَّهُ يَمُنُّ عَلَيْكُمْ أَنْ هَدَاكُمْ لِلإِيمَانِ﴾ ٥. وهذا أيضًا دليل لمن قال هما واحد.
["الشفاعة والحوض والميزان والحساب"]:
٢٠- ويقولون إن الله يخرج من النار قومًا من أهل التوحيد بشفاعة الشافعين برحمته وإن الشفاعة حق وإن الحوض حق، والميزان حق، والحساب حق.
["ترك الشهادة لأحد من الموحدين بالجنة أو النار"]:
٢١- ولا يقطعون على أحد من أهل الملّة أنه من أهل الجنة أو أنه من أهل النار، لأن علم ذلك مغيب عنهم لا يدرون على ماذا يموت؟ أعلى
١ منهم محمد بن نصر المروزي وسفيان الثوري والبخاري والمزني وابن عبد البر. انظر جامع العلوم والحكم ص١٧٠ وروي عن الشافعي انظر فتح الباري (١/ ١١٤ - ١١٥) .
٢ سورة آل عمران الآية (٨٥) .
٣ سورة الذاريات الآية (٣٥ - ٣٦) .
٤ سورة الحجرات الآية (١٤) .
٥ سورة الحجرات الآية (١٧) .