الله" ١. وتأول جماعة٢ أنه يريد بذلك من تركها جاحدًا لها، كما قال يوسف ﵇: ﴿إِنِّي تَرَكْتُ مِلَّةَ قَوْمٍ لا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ﴾ ٣ جحود الكفر٤.
["أقوال أهل العلم في الفرق بين الإسلام والإيمان"]:
١٩ - وقال كثير٥ منهم٦: إن الإيمان قول وعمل، والإسلام فعل ما فرض على الإنسان أن يفعله إذا ذكر كل اسم على حدته مضمومًا إلى الآخر فقيل: المؤمنون والمسلمون جميعًا مفردين أريد بأحدهما معنى لم يرد بالآخر وإن٧ ذكر أحد الاسمين شمل الكل وعمهم.
١ أخرجه الطبراني في المعجم الكبير (١٢/٢٥٣) ح (٣٠٢٣) من طريق علي بن أبي طلحة عن ابن عباس ولفظه: "من ترك الصلاة متعمدًا فقد برأت منه ذمة الله ورسوله" قال محقق الكتاب: "هو منقطع" وأخرجه أحمد كما في مجمع الزوائد (١/٢٩٥) من طريق مكحول عن أم أيمن ولفظه: "من ترك الصلاة متعمدًا فقد برأت منه ذمة الله ورسوله".
قال الهيثمي عنه: "رجاله رجال الصحيح إلا أن مكحولًا لم يسمع من أم أيمن" ورواه الطبراني في الكبير كما في مجمع الزوائد (١/٢٩٥) من حديث معاذ بن جبل ﵁ ولفظه: "من ترك الصلاة متعمدًا فقد برأت منه ذمة الله ﷿".
قال الهيثمي عنه: "فيه بقية بن الوليد وهو مدلس وقد عنعنه".
٢ كالشافعي وجماعة من أصحابه.
انظر كتاب عقيدة السلف أصحاب الحديث ص (٧٥) .
٣ سورة يوسف الآية (٣٧) .
٤ معلوم أن نبي الله يوسف ﵇ لم يكن تلبس بملة الكفر ولكن أعرض عن الكفر جاحدًا له ومعلوم أن ترك الشيء لا يستلزم الوقوع فيه أولًا.
٥ في كتاب جامع العلوم والحكم (قال كثير من أهل السنة والجماعة) .
٦ كالخطابي وغيره.
٧ كتاب جامع العلوم والحكم: (وإذا ذكر) .