كلام الله، وعذاب القبر، والبعث يوم القيامة، ولا تقطعوا بالشهادة على مسلم"١.
وقول شعيب بن حرب لأبي عبد الله سفيان الثوري: "حدَّثني بحديث من السُّنَّة ينفعني الله ﷿ به، فإذا وقفت بين يدي الله ﷾ وسألني عنه فقال لي: من أين أخذت هذا؟ قلت: يا ربِّ حدّثني بهذا الحديث سفيان الثوري، وأخذت عنه فأنجو أنا وتؤاخذ أنت، فقال: "يا شعيب هذا توكيد وأي توكيد أكتب بسم الله الرحمن الرحيم القرآن كلام الله غير مخلوق.." ٢، ثم ذكر مسائل الاعتقاد.
وقول علي بن المديني: "السنة اللازمة التي من ترك منها خصلة لم يقلها أو يؤمن بها لم يكن من أهلها: الإيمان بالقدر خيره وشره.." ٣، ثم ذكر مسائل الاعتقاد.
وقول الإمام أحمد بن حنبل: "أصول السُّنَّة عندنا: التمسُّك بما كان عليه أصحاب رسول الله ﷺ، والإقتداء بهم وترك البدع وكل بدعة فهي ضلالة وترك الخصومات والجلوس مع أصحاب الأهواء وترك المراء والجدال والخصومات.."، وهذا الكتاب (اعتقاد أئمة أهل الحديث) من جنس الكتب المؤلفة في السُّنَّة وقد جمع فيه بين عرض عقيدة السلف أصحاب الحديث وبين الرد على فرق المبتدعة كالمرجئة والمعطلة وغيرهم.
د - منهج المؤلف:
جرى المؤلف في كتابه هذا على عرض عقيدة السلف أئمة الحديث بطريق الاختصار فلم يذكر فصولًا ولا أبوابًا، بل يبدأ المسألة غالبًا بقول: (يعتقدون)، أو (يرون)، أو (يثبتون)، أو (يقولون)، أو (يؤمنون)، ثم بعد
١ شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة ١/ ١٥٥- ١٥٦.
٢ شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة ١/١٥١.
٣ شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة ١/ ١٦٥.