في صحبة جبريل ثم عرج به إلى السموات العلا، فرأى في الأولى آدم، وفي الثانية يحيى بن زكريا وعيسى بن مريم، وفي الثالثة يوسف وفي الرابعة إدريس وفي الخامسة هارون وفي السادسة موسى وفي السابعة إبراهيم ﵈ وكلهم قد رحبوا به، وأقروا بنبوته ﷺ ثم رفع إلى سدرة المنتهى ثم رُفع إلى البيت المعمور ثم عُرج به إلى الجبار ﷻ فدنا حتى كان قاب قوسين أو أدنى وفرض عليه وعلى أمته خمسين صلاة في اليوم والليلة فأشار عليه موسى عند عودته أن يرجع إلى ربه ويسأله التخفيف فلم يزل بين موسى وربه حتى جعلها الله خمسًا ثم نادى منادٍ: "قد أمضيت فريضتي وخففت عن عبادي"١.
وأما ذكر المصنف ﵀ للرؤيا في المنام فلا أدري ما علاقة المنامات والرؤيا بأصول العقيدة عند أهل الحديث إلا إذا كان يقصد حديث النبي ﷺ: "إذا اقترب الزمان لم تكد رؤيا المسلم تكذب وأصدقكم رؤيا أصدقكم حديثا...." ٢.
ويمكن أن يقصد أنه يجوز رؤية المؤمن ربه في المنام فإن من عقيدة أهل السنة جواز رؤية الله في المنام أما في الآخرة فيرونه بأبصارهم في اليقظة.
وأما من يدعي رؤية الله في الدنيا يقظة فهو من الكاذبين الدجالين كما يدعى كثيرٌ من الصوفية كما ادعى ذلك التفتازاني الماتريدي.
الخلاصة:
يؤمن أهل السنة بسؤال منكر ونكير في القبر، ويؤمنون بمعراج النبي ﷺ إلى السموات وما رأى خلاله ويؤمنون بالرؤيا في المنام.
١ البخاري (٧/٢٤١) ح ٣٨٨٧ في مناقب الأنصار باب المعراج من حديث أنس عن مالك بن صعصعة مرفوعًا.
٢ أخرجه مسلم كتاب الرؤيا ٤/١٧٧٣ ح ٢٢٦٣ من طريق محمد بن سيرين عن أبي هريرة.